من تحيض وقد تقدم ذكر حد ذلك فلا عدة أيضا عليها ، ولها أن تعقد النكاح على نفسها
في الحال سواء كانت أيضا حرة أو أمة .
وعدة الحامل المطلقة أن تضع حملها ولو كان بعد الطلاق بغير فصل ، وتحل للأزواج
سواء كان ما وضعته تاما أو غير تام سقطا أو غير سقط ، فإن كانت حاملا باثنين فوضعت
أحدهما فقد ملكت نفسه إلا أنه لا يجوز لها العقد على نفسها لرجل حتى تضع ما في بطنها
وقد تقدم ذكر ذلك ، وإذا وضعت جميع ما في بطنها جاز لها العقد على نفسها ، فإن ارتابت
بالحمل بعد الطلاق أو ادعت ذلك صبر عليها تسعة أشهر ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر ،
فإذا فعلت ذلك بانت من الزوج .
وإذا كانت لرجل زوجة مملوكة وهي أم ولد منه ومات عنها كان عليها أن تعتد منه
مثل عدة الحرة أربعة أشهر وعشرا ، وإن لم تكن أم ولد كانت عدتها شهرين وخمسة أيام كما
قدمناه ، فإن طلقها طلاقا رجعيا وكانت أم ولد لسيدها ثم مات عنها كانت عدتها أربعة
أشهر وعشرا كما تقدم ذكره ، وإن لم تكن أم ولد كانت عدتها شهرين وخمسة أيام ، وإن لم
يكن الطلاق رجعيا كانت عدتها عدة الطلاق .
وإذا كان للحر زوجة مملوكة وطلقها طلقة رجعية ثم أعتقت كان عليها مثل عدة
الحرة ، وإن كانت الطلقة بائنة كانت عدتها عدة الأمة ، فإن طلقها ومات عنها ثم أعتقت
كانت عدتها مثل عدة الحرة ، وكذلك إن كانت مملوكة له وهو يطأها بملك اليمين وأعتقها
بعد موته ، فإن أعتقها في حال حياته اعتدت بثلاثة أقراء أو بثلاثة أشهر على ما تقدم
ذكره ، وإذا طلق زوجة له حرة طلاقا يملك فيه الرجعة ومات عنها كانت عدتها أبعد
الأجلين أيضا ، فإن وضعت حملها قبل انقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام كان عليها أن
تكمل ذلك ، وإن قضت أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تضع حملها كانت عدتها أن تضع
حملها .
وإن كان غائبا عن زوجته وطلقها اعتدت بثلاثة أشهر من يوم يبلغها الخبر بذلك ،
فإن ثبت لها بينة مقبولة بتعيين اليوم الذي كان طلقها فيه كان لها أن تبني عدتها عليه ،
فإن كانت المدة قد انقضت قبل وصول الخبر إليها بالطلاق جاز لها العقد على نفسها ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 177
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٧