تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
من تحيض وقد تقدم ذكر حد ذلك فلا عدة أيضا عليها ، ولها أن تعقد النكاح على نفسها في الحال سواء كانت أيضا حرة أو أمة . وعدة الحامل المطلقة أن تضع حملها ولو كان بعد الطلاق بغير فصل ، وتحل للأزواج سواء كان ما وضعته تاما أو غير تام سقطا أو غير سقط ، فإن كانت حاملا باثنين فوضعت أحدهما فقد ملكت نفسه إلا أنه لا يجوز لها العقد على نفسها لرجل حتى تضع ما في بطنها وقد تقدم ذكر ذلك ، وإذا وضعت جميع ما في بطنها جاز لها العقد على نفسها ، فإن ارتابت بالحمل بعد الطلاق أو ادعت ذلك صبر عليها تسعة أشهر ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر ، فإذا فعلت ذلك بانت من الزوج . وإذا كانت لرجل زوجة مملوكة وهي أم ولد منه ومات عنها كان عليها أن تعتد منه مثل عدة الحرة أربعة أشهر وعشرا ، وإن لم تكن أم ولد كانت عدتها شهرين وخمسة أيام كما قدمناه ، فإن طلقها طلاقا رجعيا وكانت أم ولد لسيدها ثم مات عنها كانت عدتها أربعة أشهر وعشرا كما تقدم ذكره ، وإن لم تكن أم ولد كانت عدتها شهرين وخمسة أيام ، وإن لم يكن الطلاق رجعيا كانت عدتها عدة الطلاق . وإذا كان للحر زوجة مملوكة وطلقها طلقة رجعية ثم أعتقت كان عليها مثل عدة الحرة ، وإن كانت الطلقة بائنة كانت عدتها عدة الأمة ، فإن طلقها ومات عنها ثم أعتقت كانت عدتها مثل عدة الحرة ، وكذلك إن كانت مملوكة له وهو يطأها بملك اليمين وأعتقها بعد موته ، فإن أعتقها في حال حياته اعتدت بثلاثة أقراء أو بثلاثة أشهر على ما تقدم ذكره ، وإذا طلق زوجة له حرة طلاقا يملك فيه الرجعة ومات عنها كانت عدتها أبعد الأجلين أيضا ، فإن وضعت حملها قبل انقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام كان عليها أن تكمل ذلك ، وإن قضت أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تضع حملها كانت عدتها أن تضع حملها . وإن كان غائبا عن زوجته وطلقها اعتدت بثلاثة أشهر من يوم يبلغها الخبر بذلك ، فإن ثبت لها بينة مقبولة بتعيين اليوم الذي كان طلقها فيه كان لها أن تبني عدتها عليه ، فإن كانت المدة قد انقضت قبل وصول الخبر إليها بالطلاق جاز لها العقد على نفسها ، وإن