تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
كان النسب يلحقه وتكون معتدة عن ذلك الوطء بوضع الحمل ، وتنقطع العدة بالشهور لأنه لا يصح أن يكون معتدة عن رجلين في حالة واحدة ، فإذا انقضت العدة بوضع الحمل اعتدت حينئذ بالشهور ، فإن كان الحمل من زنى ، لم يقطع الاعتداد بالشهور في حال الحمل ، والزنى لا يقطع حكم العدة لأنه لا عدة له . وإذا كان الباقي من ذكر المجبوب قدر الحشفة من ذكر السليم في تمكنه إيلاجه كان حكمه حكم السليم يلحقه النسب وتعذر زوجته بالأقراء وبوضع الحمل ، فإن كان جميع ذكره مقطوعا يلحقه النسب لأن الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالإنزال ممكن ويمكنه أن يساحق وينزل ، فإن حملت عنه اعتدت بالوضع وإن لم تكن حاملا اعتدت بالشهور ، ولا يمكن أن تعتد بالأقراء لأن عدة الأقراء إنما تكون عن طلاق بعد دخول والدخول متعذر من جهته . فأما الخصي الذي قطعت خصيتاه وبقي ذكره فإن حكمه حكم الفحل ، يلحقه النسب وتعتد منه المرأة بالأقراء والحمل لأنه لا يصح منه استيلاد بمجرى العادة ، وإذا كانت المرأة آئسة من المحيض ومثلها لا تحيض لم يكن عليها عدة مثل الصغيرة التي لا تحيض مثلها ، لم تكن عليها عدة . وإذا تزوج عبد أمة وطلقها بعد الدخول طلقة ثبت له عليها الرجعة لأنه قد بقي لها طلقة ، فإن أعتقت في أثناء العدة ثبت لها خيار الفسخ كما سلف لأنها في معنى الزوجات ، فإن اختارت الفسخ انقطع حق الزوج من الرجعة وكان لها أن تبني على عدتها عدة الحرة لا عدة أمة ولا يجب عليها استئناف هذه العدة . وإذا طلق الرجل زوجته طلقة رجعية وجرت في عدتها ثم راجعها ، انقطعت عدتها بالرجعة لأنها تصير فراشا ، فإن طلقها بعد ذلك بعد الدخول بها كان عليها استئناف العدة ، وإن لم يكن دخل بها استأنفتها أيضا ، فإن خالعها ثم تزوجها ثم طلقها استأنفت أيضا العدة ولم يجز لها أن تبني على ما تقدم . وإذا كان لرجل زوجتان أو أكثر منهما وطلق منهما واحدة غير معينة ثم مات قبل