تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
باب العدد والاستبراء : قال الله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا الآية ، وقال تعالى : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، وقال : ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ، وقال : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ، وقال : وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم الآية . والعدة ضربان : أحدهما عدة طلاق والآخر عدة وفاة . فعدة الطلاق ضربان : عدة طلاق الحرة وعدة طلاق الأمة ، فعدة طلاق الحرة ضربان : طلاق التي ترى المحيض وطلاق الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض . فأما عدة التي ترى الحيض فثلاثة أقراء وهي الأطهار سواء كان الذي طلقها حرا أو عبدا ، وأما عدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض فثلاثة أشهر سواء كان الذي طلقها حرا أو عبدا أيضا . وأما عدة طلاق الأمة فضربان : عدة التي ترى المحيض وعدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض ، فأما عدة التي ترى المحيض فهي قرءان سواء كان الذي طلقها حرا أو عبدا ، وأما عدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض فخمسة وأربعون يوما ، وعدة المتمتع بها إذا انقضى أجلها وكان الرجل حيا ، مثل عدة الأمة المطلقة سواء . وأما عدة الوفاة فضربان : عدة الحرة المتوفى عنها زوجها وعدة الأمة المتوفى عنها زوجها وليست أم ولد ، فأما عدة الحرة المتوفى عنها زوجها فأربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت زوجة دوام أو متمتعا بها وسواء كان الزوج حرا أو عبدا ، وأما عدة الأمة من وفاة زوجها وليست أم ولد فهي شهران وخمسة أيام سواء كان زوجها حرا أو عبدا وسواء كانت زوجة دوام أو متعة . وإذا طلق الرجل زوجته ولم يكن دخل بها فلا عدة عليها ، وإن كان دخل بها ولم تبلغ المحيض ولا في سنها من تحيض فلا عدة عليها ، ولها أن تعقد النكاح على نفسها في الحال سواء كانت حرة أو أمة ، وإذا طلق الرجل زوجته وهي آئسة من المحيض وليس في سنها