باب العدد والاستبراء :
قال الله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر
وعشرا الآية ، وقال تعالى : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، وقال : ثم
طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ، وقال : وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ، وقال : وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم الآية .
والعدة ضربان : أحدهما عدة طلاق والآخر عدة وفاة .
فعدة الطلاق ضربان : عدة طلاق الحرة وعدة طلاق الأمة ، فعدة طلاق الحرة
ضربان : طلاق التي ترى المحيض وطلاق الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض .
فأما عدة التي ترى الحيض فثلاثة أقراء وهي الأطهار سواء كان الذي طلقها حرا أو
عبدا ، وأما عدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض فثلاثة أشهر سواء كان الذي
طلقها حرا أو عبدا أيضا .
وأما عدة طلاق الأمة فضربان : عدة التي ترى المحيض وعدة الآئسة من المحيض وفي
سنها من تحيض ، فأما عدة التي ترى المحيض فهي قرءان سواء كان الذي طلقها حرا أو
عبدا ، وأما عدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض فخمسة وأربعون يوما ، وعدة
المتمتع بها إذا انقضى أجلها وكان الرجل حيا ، مثل عدة الأمة المطلقة سواء .
وأما عدة الوفاة فضربان : عدة الحرة المتوفى عنها زوجها وعدة الأمة المتوفى عنها
زوجها وليست أم ولد ، فأما عدة الحرة المتوفى عنها زوجها فأربعة أشهر وعشرة أيام سواء
كانت زوجة دوام أو متمتعا بها وسواء كان الزوج حرا أو عبدا ، وأما عدة الأمة من وفاة
زوجها وليست أم ولد فهي شهران وخمسة أيام سواء كان زوجها حرا أو عبدا وسواء كانت
زوجة دوام أو متعة .
وإذا طلق الرجل زوجته ولم يكن دخل بها فلا عدة عليها ، وإن كان دخل بها ولم تبلغ
المحيض ولا في سنها من تحيض فلا عدة عليها ، ولها أن تعقد النكاح على نفسها في الحال
سواء كانت حرة أو أمة ، وإذا طلق الرجل زوجته وهي آئسة من المحيض وليس في سنها
الينابيع الفقهية — صفحة 176
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٦