عليه حد المفتري ، وإن قذفها ولم يدع المشاهدة مثل الميل في المكحلة لم يكن بينهما لعان
وكان عليه أيضا حد المفتري ، وإذا قال : وجدت معها رجلا في إزار ولم أعلم ما كان بينهما ،
عزر ولم يفرق بينهما .
وإذا قذفها بما يجب فيه اللعان وكانت صماء أو خرساء فرق بينهما ولم يكن بينهما لعان
لأن اللعان إنما يكون باللسان ، ولم تحل له أبدا وعليه حد المفتري إن قامت بينة القذف
عليه ، وإن لم يقم عليه بذلك بينة لم يكن عليه شئ ، وإذا قذفها قبل الدخول بها لم يكن
لعان لأن اللعان إنما يثبت بعد الدخول وكان عليه الحد .
ولا لعان بين الرجل ومملوكته ولا بينه وبين زوجته المتمتع بها ، وإن كانت له امرأة
يهودية أو نصرانية ثبت اللعان بينهما ، وقد ذكر أنه لا لعان بينهما والصحيح ثبوته بينهما ، وإذا
انتفى من ولد امرأة وهي حامل صحت الملاعنة بينهما ، فإن نكلت عن ذلك قبل استكمال
الشهادات لم يقم عليها الحد حتى تضع حملها ، وإذا ولدت زوجة الرجل توأمين وأنكر
واحدا منهما واعترف بالآخر ، لم يجز له ذلك لأن الحمل واحد .
وإذا طلق زوجته قبل الدخول بها وادعت أنها حامل منه وأنكر الولد ، فإن قامت لها
بينة بذلك بأنه خلا بها وأرخى الستر ثبت اللعان بينهما وكان عليه المهر على كماله ، وإن لم
تقم بينة بذلك كان عليه نصف المهر وكان عليها الحد بعد أن يحلف بالله تعالى أنه لم
يدخل بها .
وإذا قذف زوجته وادعى المشاهدة مثل الميل في المكحلة وهي في عصمته أو يكون قد
طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها ثبت اللعان بينهما ، وإن قذفها بعد انقضاء عدتها أو في عدة لا
رجعة له عليها فيها لم يكن بينهما لعان وكان عليه حد الفرية ، وإذا قذف زوجته وترافعا
إلى الحاكم وماتت الزوجة قبل الملاعنة وقام من أهلها رجل مقامها ولاعنها لم يكن له منها
ميراث ، وإن لم يقم من أوليائها أحد مقامها في الملاعنة كان للزوج ميراثه منها وعليه الحد
ثمانون جلدة ، وإذا قذف زوجته بعد اللعان كان عليه حد القاذف ثمانون جلدة .
فإن قال لها لم أجدك عذراء كان عليه التعزير ولم يجب حدا كاملا ، وإذا قذفت الأمة
الينابيع الفقهية — صفحة 172
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٢