تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عليه حد المفتري ، وإن قذفها ولم يدع المشاهدة مثل الميل في المكحلة لم يكن بينهما لعان وكان عليه أيضا حد المفتري ، وإذا قال : وجدت معها رجلا في إزار ولم أعلم ما كان بينهما ، عزر ولم يفرق بينهما . وإذا قذفها بما يجب فيه اللعان وكانت صماء أو خرساء فرق بينهما ولم يكن بينهما لعان لأن اللعان إنما يكون باللسان ، ولم تحل له أبدا وعليه حد المفتري إن قامت بينة القذف عليه ، وإن لم يقم عليه بذلك بينة لم يكن عليه شئ ، وإذا قذفها قبل الدخول بها لم يكن لعان لأن اللعان إنما يثبت بعد الدخول وكان عليه الحد . ولا لعان بين الرجل ومملوكته ولا بينه وبين زوجته المتمتع بها ، وإن كانت له امرأة يهودية أو نصرانية ثبت اللعان بينهما ، وقد ذكر أنه لا لعان بينهما والصحيح ثبوته بينهما ، وإذا انتفى من ولد امرأة وهي حامل صحت الملاعنة بينهما ، فإن نكلت عن ذلك قبل استكمال الشهادات لم يقم عليها الحد حتى تضع حملها ، وإذا ولدت زوجة الرجل توأمين وأنكر واحدا منهما واعترف بالآخر ، لم يجز له ذلك لأن الحمل واحد . وإذا طلق زوجته قبل الدخول بها وادعت أنها حامل منه وأنكر الولد ، فإن قامت لها بينة بذلك بأنه خلا بها وأرخى الستر ثبت اللعان بينهما وكان عليه المهر على كماله ، وإن لم تقم بينة بذلك كان عليه نصف المهر وكان عليها الحد بعد أن يحلف بالله تعالى أنه لم يدخل بها . وإذا قذف زوجته وادعى المشاهدة مثل الميل في المكحلة وهي في عصمته أو يكون قد طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها ثبت اللعان بينهما ، وإن قذفها بعد انقضاء عدتها أو في عدة لا رجعة له عليها فيها لم يكن بينهما لعان وكان عليه حد الفرية ، وإذا قذف زوجته وترافعا إلى الحاكم وماتت الزوجة قبل الملاعنة وقام من أهلها رجل مقامها ولاعنها لم يكن له منها ميراث ، وإن لم يقم من أوليائها أحد مقامها في الملاعنة كان للزوج ميراثه منها وعليه الحد ثمانون جلدة ، وإذا قذف زوجته بعد اللعان كان عليه حد القاذف ثمانون جلدة . فإن قال لها لم أجدك عذراء كان عليه التعزير ولم يجب حدا كاملا ، وإذا قذفت الأمة