فإن خرجت منها لم يكن له ميراث ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التطليقة أولة أو ثانية
أو ثالثة .
وإذا أعتقت الأمة تحت عبد وهي مريضة فاكتسبت مالا وأعتق العبد كان لها
الخيار ، فإن اختارت الفسخ بطلت الزوجية وإن ماتت لم يرثها ولم ترثه هي أيضا ،
والصغيرة إذا زوجها أخوها أو عمها ثم بلغت مريضة واختارت الفسخ ، لم يرث واحد منها
الآخر .
باب الرجعة
قال الله تعالى : وبعولتهن أحق بردهن ، أراد بذلك رجعتهن ، والرد هو الرجعة ، وقال
تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، فبين بذلك أن الطلاق
مرتان ومعناه طلقتان ، ثم قال تعالى : فإمساك بمعروف ، بأن يراجعها لأن الإمساك
هاهنا هو الرجعة ، وقال تعالى : فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن
بمعروف ، وقال في موضع آخر : أو فارقوهن بمعروف ، فخير بين الإمساك الذي هو
الرجعة وبين المفارقة .
وقال تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء إلى قوله لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ،
يعني الرجعة ، فالرجعة معلوم جوازها من الشرع على كل حال ، فإذا كان كذلك فالاعتبار
في الطلاق بالزوجة إن كانت حرة فثلاث تطليقات ، وإن كانت أمة فتطليقتان سواء
كانت تحت حر أو عبد ، وعدة المرأة تكون بالأقراء أو بالحمل أو بالشهور ، فإذا كانت
عدتها بالأقراء أو بالحمل قبل قولها في انقضاء عدتها .
فإذا قالت : قد خرجت من العدة ، قبل قولها في ذلك مع يمينها لأنها مؤتمنة على
فرجها ، لقوله تعالى : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ، يريد الحيض
والحمل كذلك جاء في التفسير ، فإن ادعت ما يمكن صدقها قبل قولها مع يمينها وإن ادعت
ما لا يمكن صدقها فيه ، لم يقبل قولها لأن كذبها قد علم وتحقق .
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩