تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فإن خرجت منها لم يكن له ميراث ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التطليقة أولة أو ثانية أو ثالثة . وإذا أعتقت الأمة تحت عبد وهي مريضة فاكتسبت مالا وأعتق العبد كان لها الخيار ، فإن اختارت الفسخ بطلت الزوجية وإن ماتت لم يرثها ولم ترثه هي أيضا ، والصغيرة إذا زوجها أخوها أو عمها ثم بلغت مريضة واختارت الفسخ ، لم يرث واحد منها الآخر . باب الرجعة قال الله تعالى : وبعولتهن أحق بردهن ، أراد بذلك رجعتهن ، والرد هو الرجعة ، وقال تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، فبين بذلك أن الطلاق مرتان ومعناه طلقتان ، ثم قال تعالى : فإمساك بمعروف ، بأن يراجعها لأن الإمساك هاهنا هو الرجعة ، وقال تعالى : فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ، وقال في موضع آخر : أو فارقوهن بمعروف ، فخير بين الإمساك الذي هو الرجعة وبين المفارقة . وقال تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء إلى قوله لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ، يعني الرجعة ، فالرجعة معلوم جوازها من الشرع على كل حال ، فإذا كان كذلك فالاعتبار في الطلاق بالزوجة إن كانت حرة فثلاث تطليقات ، وإن كانت أمة فتطليقتان سواء كانت تحت حر أو عبد ، وعدة المرأة تكون بالأقراء أو بالحمل أو بالشهور ، فإذا كانت عدتها بالأقراء أو بالحمل قبل قولها في انقضاء عدتها . فإذا قالت : قد خرجت من العدة ، قبل قولها في ذلك مع يمينها لأنها مؤتمنة على فرجها ، لقوله تعالى : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ، يريد الحيض والحمل كذلك جاء في التفسير ، فإن ادعت ما يمكن صدقها قبل قولها مع يمينها وإن ادعت ما لا يمكن صدقها فيه ، لم يقبل قولها لأن كذبها قد علم وتحقق .