تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قيمته مائة فخرج نصفه مستحقا كان ذلك باطلا . في شروط الخلع : واعلم أن الشروط التي تقع الخلع معها هي شروط الطلاق وسيأتي ذكرها فيما بعد . وأما المباراة فهو ضرب من الخلع إلا أن الكراهة تكون من كل واحد من الزوجين للآخر ، فإذا عرف كل واحد منهما ذلك من الآخر أو قالت المرأة لزوجها : إني قد كرهت المقام معك وقد كرهت أيضا أنت المقام معي فبارئني ، أو يقول الزوج لها مثل ذلك ثم يقول : على أن تسقطي عني بعض المهر أو تعطيني كذا وكذا ، وكان أقل من المهر الذي أعطاها ولا يكون أكثر منه ، فإذا أجابته إلى ذلك وبذلت له من نفسها ما أراده منها طلقها طلقة واحدة للسنة - وسيأتي ذكر طلاق السنة فيما بعد - ويكون الطلقة بائنة لا سبيل له عليها إلا أن ترجع هي في شئ مما بذلته ، وإن فعلت ذلك كان له الرجوع أيضا في بعضها إن لم تكن خرجت من عدتها ، فإن كان قد خرجت من العدة لم يجز لها الرجوع في ذلك ولم يكن للزوج أيضا عليها سبيل إلا بعقد ومهر جديدين إن أرادا المراجعة ، وأما النشوز فقد تقدم ذكره . باب الطلاق قال الله تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن الآية ، فجعل تعالى الطلاق بيد الرجل دون النساء وأباحهم ذلك ، فإذا اختار الرجل طلاق زوجته كان له ذلك بسبب وبغير سبب لأنه مباح له إلا أن طلاق الزوجة بغير سبب مكروه ، فإن فعل ذلك كان تاركا للأفضل ولم يكن عليه شئ . ويفتقر في صحة الطلاق الشرعي إلى شروط متى حصلت ثبت حكمه ، ومتى لم يحصل أو اختل بعضها لم يقع الطلاق ، وهذه الشروط على ضربين : أحدهما عام في جميع أنواع الطلاق والآخر يختص بنوع واحد .