قيمته مائة فخرج نصفه مستحقا كان ذلك باطلا .
في شروط الخلع :
واعلم أن الشروط التي تقع الخلع معها هي شروط الطلاق وسيأتي ذكرها فيما بعد .
وأما المباراة فهو ضرب من الخلع إلا أن الكراهة تكون من كل واحد من الزوجين
للآخر ، فإذا عرف كل واحد منهما ذلك من الآخر أو قالت المرأة لزوجها : إني قد كرهت
المقام معك وقد كرهت أيضا أنت المقام معي فبارئني ، أو يقول الزوج لها مثل ذلك ثم
يقول : على أن تسقطي عني بعض المهر أو تعطيني كذا وكذا ، وكان أقل من المهر الذي
أعطاها ولا يكون أكثر منه ، فإذا أجابته إلى ذلك وبذلت له من نفسها ما أراده منها
طلقها طلقة واحدة للسنة - وسيأتي ذكر طلاق السنة فيما بعد - ويكون الطلقة بائنة لا سبيل له
عليها إلا أن ترجع هي في شئ مما بذلته ، وإن فعلت ذلك كان له الرجوع أيضا في
بعضها إن لم تكن خرجت من عدتها ، فإن كان قد خرجت من العدة لم يجز لها الرجوع في
ذلك ولم يكن للزوج أيضا عليها سبيل إلا بعقد ومهر جديدين إن أرادا المراجعة ، وأما
النشوز فقد تقدم ذكره .
باب الطلاق
قال الله تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن الآية ، فجعل تعالى
الطلاق بيد الرجل دون النساء وأباحهم ذلك ، فإذا اختار الرجل طلاق زوجته كان له
ذلك بسبب وبغير سبب لأنه مباح له إلا أن طلاق الزوجة بغير سبب مكروه ، فإن فعل
ذلك كان تاركا للأفضل ولم يكن عليه شئ .
ويفتقر في صحة الطلاق الشرعي إلى شروط متى حصلت ثبت حكمه ، ومتى لم يحصل
أو اختل بعضها لم يقع الطلاق ، وهذه الشروط على ضربين : أحدهما عام في جميع أنواع
الطلاق والآخر يختص بنوع واحد .
الينابيع الفقهية — صفحة 148
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٨