تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فأما العام : فهو كون المطلق كامل العقل ومن يصح تصرفه وكونه قاصدا إليه ، وأن ينوي الفرقة والبينونة به والتلفظ بلفظ الطلاق المخصوص به مع التمكن من ذلك دون كناياته أو ما قام مقام اللفظ المخصوص به عند عدم التمكن من ذلك ، وتعيين الزوجة التي في عقد نكاحه وشهادة شاهدين مجتمعين في مجلس واحد وإيقاعه متعريا من الشروط . وأما المخصوص بنوع واحد من أنواعه له فهو إيقاعه له بالمدخول بها وهي طاهرة في طهر لم يقربها فيه بجماع ، وهو حاضر غير غائب عنها . باب بيان ما يقع به الطلاق " وما لا يقع من صريح لفظ ، أو كناية أو شرط ، أو استثناء أو صفة ، وغير ذلك " صريح الطلاق لفظة واحدة وهي قول الرجل لزوجته : أنت طالق أو فلانة طالق أو هي طالق ، وكل واحد من ذلك جائز يقع الطلاق به إذا قارنه نية الفرقة والبينونة ، فإن تجرد من النية لم يقع الطلاق . فأما كنايات الطلاق فلا يقع بشئ منها طلاق عندنا ، وهي قوله : سرحتك أو أنت مسرحة أو مطلقة أو خلية أو برية أو بائن أو بتلة أو حرام أو اعتدي أو استبرئي رحمك أو اذهبي أو ألحقي بأهلك أو حبلك على غاربك ، وكل ما جرى مجرى ذلك لا يقع به طلاق حصل معه نية أو لم تحصل ، ولسنا نحتاج فيما ذكرناه مع قولنا بأن الطلاق لا يقع بشئ منه إلى ذكر المسائل التي تورد في ذلك وتبنى عليه أو يتفرع منها ، لأن ذلك عندنا يعزل مع ما ذكرناه . وإذا قال لها : أنت طالق إن دخلت الدار أو أنت طالق إن قدم زيد أو إن حضر عمرو أو إذا جاء رأس الشهر أو إن أكل زيد ، لم يقع به طلاق ولا بكل ما يكون شرطا مما لم نذكره ، وإذا قال لها : أنت طالق ، فهو صريح في الطلاق كما قدمناه ، ولا يصح أن ينوي به أكثر من طلقة واحدة ، فإن نوى أكثر من ذلك وقعت واحدة ولم يقع أكثر منها ، وإذا قال لها : أنت طالق طلاقا أو أنت الطلاق أو أنت طلاق ، لم يقع الطلاق بشئ من ذلك إلا
الينابيع الفقهية — صفحة 149 | علي أصغر مرواريد