تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
خالعني بألف درهم ، فقال : خالعتك بها ، صح ذلك وكان عليها ألف درهم من غالب نقد البلد . وإذا ذكر القدر دون الجنس والنقد فقالت : خالعني بألف ، فقال : خالعتك بألف ، فإن اتفقا على الإرادة وإنهما أرادا الدراهم أو الدنانير لزم الألف من غالب نقد البلد ، فإن اتفقا على أنهما أرادا معا بالألف ألف درهم راضية وجب ما اتفقت إرادتهما عليه ، إما مطلقا فيجب من غالب نقد البلد أو معينا فيجب ما عيناه ، وإذا اتفقا على أنهما ما أراد جنسا من الأجناس ولا كان لهما إرادة فيه كان الخلع فاسدا . وإذا اختلفا في النقد واتفقا في القدر والجنس كان القول قولها مع يمينها وعلى الرجل البينة فيما يدعيه لأنه مدع ، وإذا اختلفا فقال أحدهما : ذكرنا النقد وهي راضية ، وقال الآخر : بل أطلقنا ، ولها غالب نقد البلد كانت هذه المسألة مثل المسألة المتقدمة عليها ، وإذا اختلفا في المسألة الثالثة وهي إذا لم تذكر جنسا ولا نقدا واختلفا في الإرادة لم يصح الخلع أصلا . وإذا قال الرجل : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : خالعتني على ألف ضمنها لك غيري ، كان عليها الألف لأنها قد أقرت بالألف وادعت الضمان ، وإذا قال : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : خالعتني على ألف يزنها لك والدي أو أخي كان عليها الألف لمثل ما قدمناه ، وإذا قال : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل خالعتني على ألف في ذمة زيد كان عليه البينة وعليها اليمين لمثل ما قدمناه . وإذا قالت له : طلقني على ألف ، فقال : أنت طالق إن شئت ، أو قال لها : إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق ، أو قال : فإن أعطيتني فأنت طالق ، أو ما يجري المجرى من المسائل فإنه لا يصح ولا يقع به خلع ولا طلاق ، لأن الطلاق عندنا لا يصح بشرط وذلك كله بشرط فلا يصح . فإن خالعها على ألف درهم من غير شرط اقتضى ذلك ما قدمناه من ألف درهم فضة غالب نقد البلد ، وإن كانت رديئة كان له المطالبة ببدلها ، وإذا قالت له : طلقني طلقة
الينابيع الفقهية — صفحة 145 | علي أصغر مرواريد