وإذا أكره الرجل على الطلاق فتلفظ به ليدفع به المكروه عن نفسه لم يقع طلاقه ، وإذا
زال عقله بمرض أو جنون أو سكر ببنج أو شئ من الأودية أو شئ من المسكرات أو
ما أشبه ذلك لم يقع طلاقه .
وإذا قال له انسان : فارقت زوجتك ، فقال : نعم ، لزمه طلقة واحدة بإقراره لإيقاعها ،
فإن قال : أردت بقولي " نعم " إقرارا مني بطلاق كان مني قبل هذه الزوجية ، فإن
صدقته الزوجة كان الأمر على ما حكاه وإن كذبته كان عليه البينة ، فإن لم يكن له بينة
كان القول قوله مع يمينه .
وإذا قيل له : خليت امرأتك ، أو قيل له : ألك زوجة ، فقال : لا ، لم يكن ذلك طلاقا ،
وإذا قال لها : أنت طالق هكذا ، مشيرا بإصبع فطلقت طلقة واحدة ، فإن أشار إليها
بأصبعين أو أكثر كان مثل أصبع واحدة سواء .
وإذا قال لها : أنت طالق واحدة في اثنتين ، وقصد الإيقاع وقعت واحدة سواء كان
من أهل الحساب أو لم يكن ، وإذا قال لها : أنت طالق واحدة لا يقع عليك ، لم يقع بها
طلقة لفقد النية للإيقاع ، وإذا قال لها : أنت طالق أو لا ؟ لم يقع به طلاق بغير خلاف لأنه
استفهام .
وإذا قال لها : أنت طالق اثنين ، وقعت طلقة في الحال بقوله أنت طالق ، إذا نوى
الفرقة وما عدا ذلك لغو ، وإذا قال لها : أنت طالق نصف تطليقة أو ثلث تطليقة ، لم يقع
طلاق جملة ، وكذلك إذا قال : أنت طالق نصف طلقة أو ثلث طلقة أو سدس طلقة ،
وما جرى مجرى ذلك لم يقع منه طلاق ، وإذا قال : أنت طالق وطالق وطالق وقعت
الأولى إذا نوى الإيقاع ولم يقع ما زاد على ذلك .
وإذا كان له أربع زوجات فقال لهن : أوقعت منكن طلقة واحدة ، لم يقع شئ ، فإن
قال لهن : أوقعت منكن طلقة واحدة واحدة لم يقع أيضا شئ ، فإن قال لهن : أوقعت
بينكن أربع تطليقات ، ونوى طلقة كل واحدة منهن طلقت كل واحدة منهن .
وإذا قال : أنت طالق ، ثلاثا إلا طلقة أو قال : إلا طلقتين أو قال : أنت طالق ثلاثا
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١