تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
للمرأة : ما تقولين فيما قذفك به فإن أقرت رجمت ، وإن أنكرت قال لها : قولي : أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما قذفني به . فإذا قالت ذلك أربعا وعظها ثم قال لها : إن غضب الله تعالى شديد . فإذا اعترفت رجمها ، وإن أبت قال لها : قولي : أن غضب الله على إن كان من الصادقين . فإذا قالت ذلك فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا وقضت العدة على ما حددنا . وإذا قذف امرأته الصماء أو الخرساء فلا لعان بينهما وإنما يجلد حد المفتري ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا . ولا لعان بين المسلم والذمية ، ولا بين الحر والأمة ، ولا تلاعن الحامل حتى تضع ، ولا لعان حتى يقال : رأيت رجلا يطأها في فرجها أو ينكر الولد . يدخل بها تطلق على كل حال ولا ينتظر بها طهرا . وينقسم طلاق السنة قسمين : بائن وغير بائن . فالبائن : طلاق من لم يدخل بها ، ومن لم تبلغ المحيض ، والآيسة منه ، والحامل المستبينة حملها وإن دخل بهن . ومعنى " البائن " أنه متى طلقها تملك نفسها ولا يجوز أن يراجعها إلا بعقد جديد . وإذا كنا قد ذكرنا الفراق بضروبه ، فلنذكر ما يلزمه . ذكر : ما يلزمه : وهو على ضربين : أحدهما يلزم المطلق والآخر يلزم المطلقة . فما يلزم المطلق نفقة العدة إلا أن تكون المعتدة متمتعا بها فلا نفقة لها ، ونفقة الولد إن كان ممن يرتضع واختارت أمه رضاعه فهي أحق به وتأخذ على ذلك مثل ما تأخذه الأجانب ، فإن طلبت زائدا على ذلك فهو بالخيار في أن يعطيها إياه أو ينتزعه منها ويسلمه إلى أجنبية ، وفصاله الأقل أحد وعشرون شهرا والأكمل عامان ، فإذا فصل فلا يخلو أن يكون ذكرا أو أنثى ، فالذكر للأب أحق بكفالته من الأم ، والأنثى الأم أحق بكفالتها حتى تبلغ تسع سنين أو تتزوج الأم بغير أبيها فحينئذ يكون الأب أحق بها . والمتمتع بها يلزم أيضا لها مثل ذلك . ويلزم المطلق أيضا أن لا يخرج المطلقة من بيته حتى