للمرأة : ما تقولين فيما قذفك به فإن أقرت رجمت ، وإن أنكرت قال لها : قولي : أشهد بالله
أنه لمن الكاذبين فيما قذفني به . فإذا قالت ذلك أربعا وعظها ثم قال لها : إن غضب الله تعالى
شديد . فإذا اعترفت رجمها ، وإن أبت قال لها : قولي : أن غضب الله على إن كان من
الصادقين . فإذا قالت ذلك فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا وقضت العدة على ما حددنا .
وإذا قذف امرأته الصماء أو الخرساء فلا لعان بينهما وإنما يجلد حد المفتري ويفرق بينهما
ولا تحل له أبدا .
ولا لعان بين المسلم والذمية ، ولا بين الحر والأمة ، ولا تلاعن الحامل حتى تضع ، ولا لعان
حتى يقال : رأيت رجلا يطأها في فرجها أو ينكر الولد .
يدخل بها تطلق على كل حال ولا ينتظر بها طهرا .
وينقسم طلاق السنة قسمين : بائن وغير بائن .
فالبائن : طلاق من لم يدخل بها ، ومن لم تبلغ المحيض ، والآيسة منه ، والحامل المستبينة
حملها وإن دخل بهن . ومعنى " البائن " أنه متى طلقها تملك نفسها ولا يجوز أن يراجعها إلا
بعقد جديد .
وإذا كنا قد ذكرنا الفراق بضروبه ، فلنذكر ما يلزمه .
ذكر : ما يلزمه :
وهو على ضربين : أحدهما يلزم المطلق والآخر يلزم المطلقة . فما يلزم المطلق نفقة
العدة إلا أن تكون المعتدة متمتعا بها فلا نفقة لها ، ونفقة الولد إن كان ممن يرتضع واختارت
أمه رضاعه فهي أحق به وتأخذ على ذلك مثل ما تأخذه الأجانب ، فإن طلبت زائدا على
ذلك فهو بالخيار في أن يعطيها إياه أو ينتزعه منها ويسلمه إلى أجنبية ، وفصاله الأقل أحد
وعشرون شهرا والأكمل عامان ، فإذا فصل فلا يخلو أن يكون ذكرا أو أنثى ، فالذكر للأب
أحق بكفالته من الأم ، والأنثى الأم أحق بكفالتها حتى تبلغ تسع سنين أو تتزوج الأم بغير
أبيها فحينئذ يكون الأب أحق بها .
والمتمتع بها يلزم أيضا لها مثل ذلك . ويلزم المطلق أيضا أن لا يخرج المطلقة من بيته حتى
الينابيع الفقهية — صفحة 122
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٢