كتاب الفراق
وهو على ضربين : بطلاق وغير طلاق . فالفراق بالطلاق يكون على ضروب :
النشوز :
وهي أن تعصي المرأة الرجل وهي مقيمة معه فليهجرها بأن يترك مضاجعتها ، فإن
احتاجت إلى الزيادة ضربها ضربا لا يؤذي عظما ولا لحما ، فإن أقامت على الخلاف فخيف منه
شقاق بعث الحاكم رجلين مأمونين أحدهما من أهل الرجل والآخر من أهل المرأة لتدبر
الإصلاح ، فإن رأيا بالفرقة رأيا أعلما الحاكم ليدبر أمر الطلاق وليس للحاكم جبر الرجل على
فراقها إلا أن يمنع واجبا .
الإيلاء :
إذا حلف الزوج أن لا يجامع زوجته فالمرأة بالخيار إن شاءت صبرت عليه ، وإن
شاءت رفعته إلى الحاكم فيعرض عليه العود ، فإن فعل وإلا أنظره أربعة أشهر . فإن كف عن
يمينه وجامع فلا شئ وإن أقام على اليمين وأبي الرجوع ألزمه الطلاق ، فإن لم يطلق ولم
يرجع حبسه وضيق عليه في المطاعم والمشارب حتى يفئ أو يطلق .
ولا إيلاء لمن لم يدخل بها ، ومن يخاف من وطئها أن يقطع لبنها فحلف بعلها أن لا يطأها
لهذا الغرض فليس بإيلاء ، ولا إيلاء إلا باسم الله تعالى .
الينابيع الفقهية — صفحة 119
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٩