تقضي عدتها .
ذكر : ما يلزم المرأة :
المفارقات على ضربين : متوفى عنها زوجها ، وغير متوفى عنها زوجها . فالمتوفى عنها
زوجها على ضربين : حرة وأمة ، فعدة الحرة أربعة أشهر وعشرة دخل بها أو لم يدخل بها وعدة
الأمة نصف عدة الحرة وهي شهران وخمسة أيام ، وكذلك حكم المتمتع بها .
فإن توفي عنها زوجها وهو غائب فيلزمها تعتد حين يبلغها الخير ولو بلغها بعد وفاته
بسنة أو أقل أو أكثر ، وعليها الحداد وهو ترك الزينة والطيب . ولها أن تبيت حيث شاءت
ليس كالمطلقة التي لا تبيت إلا ببيتها الذي طلقت فيه .
ثم المتوفى عنها زوجها على ضربين : حامل وغير حامل . فالحامل عدتها أبعد الأجلين
فإن وضعت في دون أربعة أشهر وعشرة أيام تممت أربعة أشهر وعشرا أو شهرين وخمسة إن
كانت أمة أو متمتعا بها ، وإن وضعت بعد ذلك اعتدت بالولادة .
وتلحق بذلك من غاب عنها زوجها ولم يترك لها نفقة فإنها ترفع أمرها إلى الحاكم ليطلبه
أربع سنين فإن لم يعرف له خبرا فإنها تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، فإن جاء زوجها
- وهي في العدة - فهو أملك بها ، وإن جاء زوجها - وقد خرجت من العدة - فلا سبيل له عليها .
فأما إذا غاب وله عليها نفقة فهو أملك بها ولو بقي في السفر أبدا .
فأما غير المتوفى عنها زوجها فعلى ضربين : أحدهما تجب عليها عدة والأخرى لا تجب
عليها عدة .
فمن لا تجب عليها عدة : من لم تبلغ المحيض وليست في سن من تحيض وغير
المدخول بها ، والآيسة من الحيض وليست في سن من تحيض . وقد حد في القرشية
والنبطية ستون سنة ، وفي غيرها خمسون سنة .
فأما من تجب عليها العدة فعلى ضربين : حرة وأمة . وهما على ضربين : أحدهما تعتد
بالأقراء والآخر تعتد بالشهور ، فمن تعتد بالأقراء الحرة وعدتها ثلاث حيضات ، وعدة الأمة
والمتمتع بها حيضتان . وأما من تعتد بالشهور فالمدخول بها التي لم تحض وهي في سن من
الينابيع الفقهية — صفحة 123
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٣