ضياع النطفة عشرة دنانير ، والأصل براءة الذمة من شغلها بواجب ولا يرجع في مثل هذا إلى
أخبار الآحاد .
وأما الأمة فلا بأس بالعزل عنها على كل حال . وإذا كان للرجل امرأة واحدة فعليه أن يبيت عندها من أربع ليال ليلة ، وإذا كانت
امرأتان جاز له أن يبيت عند واحدة منهما ثلاث ليال وعند الأخرى ليلة واحدة ، وإن كانت
عنده ثلاث نساء جاز أن يبيت عند واحدة منهن ليلتين وعند كل واحدة منهن ليلة ليلة ، فإن
كان عنده أربع نساء بعقد الدوام فلا يجوز له أن يبيت عند كل واحدة منهن أكثر من ليلة
ليلة ، ويجب عليه أن يسوي بينهن في القسمة اللهم إلا أن تترك واحدة منهن ليلتها لامرأة
أخرى ، فيجوز حينئذ أن يبيت عند الموهوب لها الليلة ليلتين ، فإن وهبت له ليلتها فله أن
يبيت عند من شاء منهن ليلتين ، وإذا بات عند كل واحدة منهن ليلة إذا كن أربعا وسوى
بينهن في قسم الليالي والمبيت فليس يلزمه جماعها بل هو مخير في ذلك .
وإذا عقد على امرأة بكر جاز أن يفضلها بسبع ليال ويعود إلى التسوية ولا يقضي
ما فضلها به فإن كانت ثيبا فضلها بثلاث .
وروي أنه إذا اجتمع عند الرجل حرة وأمة زوجية كان للحرة ليلتان وللأمة ليلة من
القسم ، فأما إن كانت الأمة ملك يمين فليس لها قسمة مع الحرائر . وروي أن حكم اليهودية
والنصرانية إذا كانتا زوجتين في الموضع الذي يحل ذلك فيه حكم الإماء على السواء .
ولا بأس أن يفضل الرجل بعض نسائه على بعض في النفقة والكسوة وإن سوى بينهن
وعدل كان أفضل .
لا يجوز للرجل الأجنبي من المرأة أن ينظر إليها مختارا ، فأما النظر إليها لضرورة أو حاجة
فجائز ، فالضرورة مثل نظر الطبيب إليها وذلك يجوز بكل حال وإن نظر إلى عورتها لأنه
موضع ضرورة لأنه لا يمكن العلاج إلا بعد الوقوف عليه ، والحاجة مثل أن يتحمل شهادة
على امرأة فله أن ينظر وجهها من غير ريبة ليعرفها ويحققها ، وكذلك لو كانت بينه وبينها
معاملة أو مبايعة فيعرف وجهها ليعلم من التي يعطيها الثمن إن كانت بائعة أو المثمن إن
الينابيع الفقهية — صفحة 424
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٤