في حال الاختيار ، فإن كانت لكافر بأي أنواع الكفر كان فلا يجوز للمسلم حضورها وإن
دعي إليها لأن ذبائحهم محرمة وطعامهم الذي يباشرونه بأيديهم نجس لا يجوز أكله لقوله
تعالى : إنما المشركون نجس ، وإذا حضر المسلم وليمة المسلم بعد دعائه إليها فلا يجب عليه
الأكل وإنما يستحب له ذلك .
نثر السكر والجوز واللوز وغير ذلك في الولائم مكروه إذا أخذ على طريق الانتهاب ، فإذا
لم يؤخذ على طريق الانتهاب فلا بأس بذلك إذا علم بشاهد الحال من قصد فاعله الإباحة
وإن لم ينطق بلسانه ، ولا يجوز لأحد من الحاضرين الاستبداد به .
وإذا قرب تحول المرأة إلى بيت الزوج فقد روي : أنه يستحب أن يأمرها بأن تصلي
ركعتين وتكون على طهارة إذا دخلت عليه ويصلي أيضا قبل ذلك ويكون على طهارة إذا
أدخلت عليه امرأته ، ويدعو الله تعالى عقيب الركعتين ويسأله أن يرزقه إلفها وودها
ورضاها ، فإذا أدخلت عليه فيستحب أن يضع يده على ناصيتها وهو مقدم شعر الرأس
ويقول :
اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن
قضيت في رحمها نسبا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان .
ويستحب أن يكون عقد التزويج والزفاف بالليل ويكون الإطعام والوليمة بالنهار .
ولا يجوز للرجل أن يطأ امرأته قبل أن يأتي لها تسع سنين ، فإن دخل بها قبل ذلك
فعابت كان ضامنا ولا يحل له وطؤها أبدا ، فإن أفضاها وجب عليه ديتها ومهرها ونفقتها
ما داما حيين ، فإن مات أحدهما سقطت النفقة .
ومعنى الإفضاء لها أن صير مدخل الذكر ومخرج البول شيئا واحدا أفضي ما بينهما .
وقال شيخنا في مسائل خلافه : هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة ، فأما إذا كان مكرها
لها فإنه يلزمه ديتها على كل حال ولا مهر لها .
قال محمد بن إدريس : عقد الشبهة لا يلزمه النفقة وإنما أوجب أصحابنا النفقة على من فعل ذلك
بزوجته وهذه ليست زوجته ، فلا ينبغي أن يتعدى ما أجمعوا عليه لأن الأصل براءة الذمة وثبوت
الينابيع الفقهية — صفحة 421
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢١