للحمل فلا نفقة لأن نفقة الأقارب لا تجب على العبد ، ولو انعتق نصفه فالنفقة في
كسبه إن قلنا بالكسب في العبد والفاضل يقسم بينه وبين مولاه ، ولو ملك بنصفه
الحر مالا وجب عليه نصف نفقة الموسر ، وبنصفه المملوك نصف نفقة المعسر وكذا
يجب عليه نصف نفقة أقاربه ، ولو كان مكاتبا مشروطا لم تجب نفقة ولده من
زوجته عليه بل على أمه ويلزمه نفقة ولده من أمته ، وكذا المطلق إذا لم يتحرر منه
شئ ولو تحرر بعضه كانت نفقته في ماله بقدر ما تحرر منه على ولده من زوجته ،
ولو كانت زوجة المشروط أمة أو مكاتبة فالنفقة تابعة للملك . ولو دافع الملي بالنفقة أجبره الحاكم ، فإن امتنع حبسه ولو ظهر له على مال
باعه فيها ، ولو غاب ولا مال له حاضر بعث الحاكم من يطالبه فإن تعذر لم يفسخ
الزوجة إن قلنا بالفسخ مع الإعسار ، ولو كان له على زوجته دين جاز أن يقاصها
يوما فيوما إن كانت موسرة ، ولا يجوز مع إعسارها لأن قضاء الدين فيما يفضل عن
القوت ، فإن رضيت جاز ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، فإن كان معسرا
فالفاضل عن قوته يصرف في نفقة زوجته ، فإن فضل شئ عن واجب النفقة لها
صرف إلى الأقارب .
الفصل الثاني : في نفقة الأقارب : وفيه مطلبان :
الأول : من تجب النفقة عليه :
إنما تجب النفقة على الأبوين وإن علوا والأولاد وإن نزلوا سواء كانوا ذكورا
أو إناثا وسواء كان الجد للأب أو للأم وسواء كان الولد لابن المنفق أو لبنته ، ولا
تجب على غيرهم ممن هو على حاشية النسب وليسوا على قطبه كالإخوة والأخوات
والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم علوا أو نزلوا ، وإن كانوا ورثه
على رأي ، نعم يستحب ويتأكد على الوارث فيجب على الوالد نفقة ولده ذكرا كان
أو أنثى وأولاد ابنه وأولاد بنته وإن نزلوا ، وعلى الولد نفقة أبويه وأجداده لأب أو
الينابيع الفقهية — صفحة 669
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٩