المطلب الثاني : في ترتيب الأقارب في النفقة : وفيه بحثان :
الأول : في ترتيب المنفقين :
إن كان للمحتاج أب وأم موسران وجبت نفقته على الأب ، ولو فقد الأب
فعلى الجد للأب فإن فقدا أو كان فقيرا فعلى أب الجد وهكذا ، فإن فقد الأجداد أو
كانوا معسرين فعلى الأم ، ولو لم تكن أو كانت فقيرة فعلى أبيها وأمها وإن علوا
الأقرب فالأقرب ، فإن تساووا اشتركوا في الانفاق فعلى أبوي الأم النفقة بالسوية ،
ولو كان معهما أم أب شاركتهما أما لو كان أب الأب معهم فإن النفقة عليه وإن
علا .
ولو كان له أب وابن موسران كانت نفقته عليهما بالسوية ولو لم يكن أب
كانت نفقته على ولده ، ولو كان له ابن وأم فالنفقة على الابن ، ولو كان له أب
وجد موسران كانت نفقته على أبيه دون جده ، ولو كان له أم وجدة من قبل الأب
أو الأم فالنفقة على الأم دون الجدة ، ولو كان له جد الأب فالنفقة عليه دون الأم ،
ولو كان له أولاد موسرون تشاركوا في الانفاق إن كانوا ذكورا أو إناثا ، ولو كانوا
ذكورا وإناثا احتمل التشريك إما بالسوية أو على نسبة الميراث واختصاص
الذكور ، ولو كان له ابن موسر وآخر مكتسب فهما سواء على إشكال ، ولو كان
بعضهم غائبا أمر الحاكم بالأخذ من ماله أو بالقرض عليه بقدر نصيبه ، ولو كان له
بنت وابن ابن فالنفقة على البنت ، ولو كان له أم وبنت احتمل التشريك
واختصاص البنت بالنفقة .
البحث الثاني : في ترتيب المنفق عليهم :
ويبدأ المنفق بنفسه فإن فضل شئ صرفه في نفقة زوجته ، فإن فضل فللأبوين
والأولاد فإن فضل فللأجداد وأولاد الأولاد وهكذا إذا فضل عن الأدنى ارتقى إلى
الأبعد ، ولو كان له أبوان ومعه ما يكفي أحدهما تشاركا فيه ، وكذا لو كان أب
الينابيع الفقهية — صفحة 672
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٢