ففي رجوعها بالنفقة إشكال ، والمعتدة عن شبهة إن كانت في نكاح فلا نفقة لها على
الزوج على إشكال ، وإن كانت خلية عن النكاح فلا نفقة لها على الواطئ إلا مع
الحمل فيثبت النفقة إن قلنا أنها للحمل ، ويجب تعجيل النفقة قبل الوضع بظن
الحمل فإن ظهر فساده استرد ، ولو أخر الدفع ومضى زمان علم فيه الحمل وجب
القضاء إلا إذا قلنا أنه للحمل فإنه يسقط بمضي الزمان ، وفي المتوفى عنها زوجها مع
الحمل روايتان الأشهر أنه لا نفقة لها ، والأخرى ينفق من نصيب ولدها ، ولا يجب
على الزوج الرقيق إذا تزوج حرة أو أمة وشرط مولاه الانفراد برق الولد ولا على
الحر في المولود الرقيق ، وإن قلنا للحامل وجب عليهما .
المطلب الخامس : في الاختلاف :
لو ادعى الانفاق وأنكرته ، فإن كان غائبا فعليه البينة فإن فقدت حلفت
وحكم لها ، وإن كان حاضرا معها فكذلك على إشكال ، ولو كانت الزوجة أمة
واختلفا في النفقة الماضية فالغريم السيد ، إن صدق الزوج سقطت وإلا حلف
وطالب ، أما الحاضرة فالحق لها لأنها حق يتعلق بالنكاح فيرجع إليها كالإيلاء
والعنة ، ولو ادعت أنه أنفق نفقة المعسر فكذبها فالقول قولها كما في الأصل ، ولو
صدقها وأنكر اليسار فالقول قوله إن لم يثبت له أصل مال ولو ادعت الإذن في
السفر فأنكره قدم قوله مع اليمين ، وكذا لو ادعى الإعسار عن أصل النفقة .
ولو دفع الوثني نفقة لمدة ثم أسلم وخرجت المدة استرجع من حين الاسلام ،
فلو أسلمت فيها استرجع ما بين الإسلامين ، فإن ادعت الدفع هبة قدم قوله مع اليمين
وكذا لو أنكر التمكين ، أما لو ادعى النشوز قدم قولها مع اليمين ، ولو ثبت فادعت
العود إلى الطاعة قدم قوله مع اليمين ، ولو ادعت أنها من أهل الإخدام أو الاحتشام
لم يقبل إلا بالبينة .
ولو ادعت البائن أنها حامل دفع إليها نفقة كل يوم في أوله ، فإن ظهر الحمل
الينابيع الفقهية — صفحة 667
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٧