باذنه فإن النفقة تجب قطعا وكذا الاعتكاف ، ولو أرسل المولى أمته بعض الزمان
كالليل دون الباقي احتمل سقوط الجميع وما قابل زمان المنع ، وكذا لو نشزت
الحرة بعض اليوم .
الثاني : العبادات : فلو صامت فرضا لم يسقط النفقة وإن منعها إن كان
رمضان أو قضاؤه وتضيق بشعبان ، أما لو كان غير مضيق كالنذر المطلق والكفارة
فالأقرب أن له منعها إلى أن يتضيق عليها ، ولو نذرت قبل حباله أو بعده باذنه زمانا
معينا فكرمضان ، وإن كان بغير إذنه أو كان مطلقا كان له المنع ، فإن طلقها قبل
حضور المعين فالأقوى الوجوب وإن عادت إليه بعقد جديد ، ولو كان بعده ومنعها
لم يجب القضاء ، ولو كان الصوم ندبا كان له منعها ، وكل موضع قلنا أن له المنع
لو صامت فالأقرب سقوط النفقة إن منعته الوطء وإلا فلا ، وليس له منعها من
الصلاة الواجبة في أول الوقت ولا الحج الواجب في عامها .
الثالث : الصغر : فلو تزوج صغيرة لم تجب النفقة إن شرطنا التمكين ، ولو دخل
لأنه غير مشروع نعم لو أفضاها وجبت النفقة من حين الإفضاء إلى أن يموت
أحدهما ، والمريضة معذورة إذا كان الوطء يضرها في الحال أو فيما بعد ، ولا يؤتمن
الرجل في قوله لا أطؤها ولو أنكر التضرر بالوطئ رجع إلى أهل الخبرة من النساء أو
الرجال .
الرابع : الاعتداد : وتجب النفقة للمطلقة رجعيا إلا إذا حبلت من الشبهة
وتأخرت عدة الزوج ، وقلنا : لا رجعة له في الحال فلا يجب النفقة ، على إشكال ،
ولو قلنا : له الرجعة ، فلها النفقة . أما البائنة فلا نفقة لها ولا سكنى إلا مع الحمل
والفسخ كالطلاق إن حصل بردته ، وإن استند إلى اختيارها أو إلى عيبها قبل
الدخول سقط جميع المهر إلا في العنة والنفقة ، وبعده لا يسقط المهر بل النفقة إن
كانت حائلا أو حاملا على إشكال إلا إذا قلنا النفقة للحمل .
وفراق اللعان كالبائن ولو أنفقت على الولد المنفى باللعان ثم كذب نفسه
الينابيع الفقهية — صفحة 666
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٦