لأم وإن علوا ، وعلى المرأة نفقة أولادها الذكور والإناث وإن نزلوا ويستوي أولاد
البنين والبنات ، ولا تجب على الولد نفقة زوجة أبيه ولا ولده الصغير ، ولو أنفقت
الأم لإعسار الأب ثم أيسر لم يكن لها الرجوع .
ويشترط في المنفق اليسار وهو من فضل عن قوته شئ ويباع عبده وعقاره
فيه ويلزمه التكسب لنفقة نفسه وزوجته ، وهل يجب لنفقة الأقارب ؟ إشكال ، وفي
المنفق عليه الحاجة وهو الذي لا شئ له ، والأقرب اشتراط عدم القدرة على
التكسب ، ولا يشترط نقصان الخلقة ولا الحكم بل يجب النفقة على الصحيح
الكامل في الأحكام العاجز عن التكسب ، ولا يشترط الموافقة في الدين بل تجب
نفقة المسلم على الكافر وبالعكس ، ويسقط نفقة المملوك عن قريبه بل تجب على مولاه ، وكذا لا يجب على المملوك نفقة قريبه ولا على
مولاه .
ولا يجب إعفاف من تجب النفقة عليه وإن كان أبا ولا نفقة على زوجته
ولا النفقة على أولاد أبيه فإنهم إخوة ، وتجب على أولاد ولده ولا قدر لها بل
الواجب قدر الكفاية من الطعام والكسوة والمسكن وما يحتاج إليه من زيادة
الكسوة في الشتاء للتدثر يقظة ونوما ، ولا يجب نفقة الخادم إلا مع الزمانة ولا
تقضى هذه النفقة وإن قدرها الحاكم ولا تستقر في الذمة .
أما لو أمره الحاكم بالاستدانة عليه لغيبته أو لمدافعته فاستدان وجب القضاء ،
ولو دافع بالنفقة فاستدان من غير إذن الحاكم لم يرجع عليه وكذا لو استغنى عن
نفقة اليوم بأن أضافه انسان سقطت ، ولو أعطاه النفقة فهلكت في يده لم يستحق
ثانيا ، وإذا دافع بالنفقة أجبره الحاكم عليها فإن امتنع حبسه ، ولو كان له مال
ظاهر جاز أن يأخذ منه قدر النفقة وأن يبيع عقاره ومتاعه ، ولو كان للولد الصغير
أو المجنون مال لم يجب على الأب نفقته بل ينفق عليه من ماله ، وكذا لو صار قادرا
على التكسب أمره الولي وسقطت عن الأب نفقته سواء الذكر والأنثى ، ويجب
على القادر على التكسب النفقة كما يجب على الغني على إشكال .
الينابيع الفقهية — صفحة 670
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٠