المطالبة بغيرها ، ولو طلقها قبل انقضاء المدة المضروبة للكسوة كان له استعادتها لا
بعدها ، ولو انقضت نصف المدة سواء لبستها أو لا ثم طلقها احتمل على التمليك
التشريك واختصاصها ، وكذا لو ماتت .
ولو دفع إليها طعاما لمدة فأكلت من غيره وانقضت المدة ممكنة ملكته وكذا
لو استفضلت ، فإن طلقها في الأثناء استعاد نفقة الباقي إلا يوم الطلاق ، ولو نشزت
أو ماتت أو مات هو استرد الباقي ولها بيع ما يدفعه من الطعام والأدم وأما الكسوة
فإن قلنا بالتمليك فكذلك وإلا فلا ، ولو استأجر لها ثيابا لتلبسها فإن أوجبنا
التمليك فلها الامتناع وإلا فلا ، ولو دخل واستمرت تأكل معه على العادة لم يكن
لها مطالبته بمدة مواكلته والقول قولها مع اليمين في عدم الانفاق أو عدم المواكلة ،
وإن كانت في منزله على إشكال وكذا الإشكال في الفراش ، أما آلة الطبخ
والتنظيف فالواجب الإمتاع وأما الإسكان فلا يجب فيه التمليك بل الإمتاع
ويجب بحسب مالها ، ولو كان من أهل البادية . كفاه بيت شعر يناسب حالها ، ولها
المطالبة بمسكن لا يشاركها غير الزوج في سكناه ، ولو سكنت في منزلها ففي وجوب
الأجرة نظر .
المطلب الرابع : في مسقطات النفقة :
وهي أربعة :
الأول : النشوز : فإذا نشزت الزوجة سقطت نفقتها وكسوتها ومسكنها إلى أن تعود
إلى التمكين ، ويندرج تحت النشوز المنع من الوطء والاستمتاع في قبل أو دبر في أي
وقت كان وفي أي مكان كان إذا لم يكن هناك عذر عقلي كالمرض وشرعي
كالحيض ، والخروج بغير إذنه في غير الواجب والامتناع من الزفان بغير عذر ، ولو
سافرت لطاعة مندوبة أو في تجارة فإن كان معها وجب النفقة ، وإن لم يكن فإن
كان بغير إذنه فلا نفقة وإن كان باذنه فالأقرب النفقة ، أما لو سافرت في حاجة له
الينابيع الفقهية — صفحة 665
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٥