شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء والإباحة لكن الثاني أرجح ، ولو
كان له خمس عشرة مستولدة فأرضعته كل واحدة رضعة لم يحرم المرضعات ولا
الفحل للفصل ولا يصير أبا ولا المرضعات أمهات ، ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا
لم يكن الأب جدا .
والأصول في التحريم ثلاثة : المرتضع والمرضعة والفحل ، فيحرم المرتضع عليهما
وبالعكس ، وتصير المرضعة أما والفحل أبا وآباؤهما أجدادا وجدات وأولادهما
أخوة وأخوات وأخواتهما أخوالا وأعماما ، فكما حرمت المرضعة على المرتضع حرم
عليه أمهاتها وأخواتها وبناتها من النسب وكذا أولاد الرضيع أحفاد المرضعة ، وكل
من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا يحرمون على المرتضع وبالعكس ،
ولا يحرم عليه من ينسب إلى المرضعة بالبنوة رضاعا من غير لبن هذا الفحل بل كل
من ينسب إليها بالولادة وإن نزل ، ولا يحرم المرضعة على أب المرتضع ولا على
أخيه .
ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا وأولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا على
أب المرتضع على رأي ، ولأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في
أولاد المرضعة وأولاد فحلها ولادة ورضاعا على رأي ، ولإخوة المرتضع نكاح إخوة
المرتضع الآخر إذا تغاير الأب وإن اتحد اللبن ، وكما يمنع الرضاع النكاح سابقا
كذا يبطله لاحقا ، فلو أرضعت أمه أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته وزوجة أبيه
من لبن الأب زوجته فسد النكاح وعليه نصف المهر ولو لم يسم فالمتعة ، ويرجع على
المرضعة إن تولت الإرضاع وقصدت الإفساد ، وإن انفردت المرتضعة به بأن سعت
وامتصت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط .
ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا أبدا مع الدخول بالكبيرة وإلا
الكبيرة ، وللكبيرة المهر مع الدخول وإلا فلا وللصغيرة النصف أو الجميع على
إشكال ويرجع به على الكبيرة مع التفرد بالإرضاع ، ولو أرضعت الكبيرة الصغائر
الينابيع الفقهية — صفحة 598
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩٨