ينشر حرمة سواء كانت بكرا أو ذات بعل صغيرة أو كبيرة ، ولا يشترط وضع الحمل
بل كون اللبن عن الحمل بالنكاح ، ولو أرضعت من لبن الزنى لم ينشر حرمة أما
الشبهة فكالصحيح على الأقوى ، ولا يشترط إذن المولى في الرضاع ولا الزوج .
ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة
كما لو كانت تحته ، ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت ولم يخرج الحولان
وأرضعت من لبن الأول نشر الحرمة من الأول ، أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن
أن يكون للثاني فهو له دون الأول ، ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل
الوضع للأول وما بعده للثاني .
ويستحب أن يسترضع العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة ولا يسترضع الكافرة ،
فإن اضطر استرضع الكتابية ومنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، ويكره أن
يسلمه إليها لتحمله إلى منزلها ، واسترضاع من ولادتها عن زنا ، وروي إباحة الأمة
منه ليطيب اللبن ، واسترضاع ولد الزنى ، ويتأكد الكراهية في المجوسية .
الركن الثاني : اللبن : ويشترط وصول عينه خالصا إلى المحل من الثدي ، فلو
احتلب ثم وجر في حلقه أو أوصل إلى جوفه بحقنة أو سعوط أو تقطير في إحليل أو
جراحة أو جبن له فأكله ، أو ألقى في فم الصبي مائع يمتزج باللبن حال ارتضاعه
حتى يخرجه عن مسمى اللبن لم ينشر حرمة .
الركن الثالث : المحل : وهو معدة الصبي الحي فلا اعتبار بالإيصال إلى معدة
الميت ، فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا ولا زوجته حليلة ابن ولا
بالإيصال إلى جوف الكبير بعد الحولين .
المطلب الثاني : في شرائطه : وهي أربعة :
أ : الكمية ويعتبر التقدير بأحد أمور ثلاثة : إما ما أنبت اللحم وشد العظم أو
رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة وفي العشر قولان . ولا حكم لما دون ، ويشترط
الينابيع الفقهية — صفحة 596
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩٦