الخصم هو الزوج الآخر . وهل تحلف للآخر ؟ فيه إشكال ينشأ من وجوب غرمها
بمهر المثل للثاني لو اعترفت له وعدمه ، وكذا لو ادعى زوجيتها اثنان فاعترفت
لأحدهما ثم للآخر ، فإن أوجبنا اليمين حلفت على نفي العلم فإن نكلت حلف الآخر ،
فإن قلنا اليمين مع النكول كالبينة انتزعت من الأول للثاني لأن البينة أقوى من
إقرارها ، وإن جعلناه إقرارا ثبت نكاح الأول وغرمت للثاني على إشكال .
الباب الثالث : في المحرمات :
التحريم إما مؤبد أو لا فهنا مقصدان :
الأول : في التحريم المؤبد :
وسببه إما نسب أو سبب .
القسم الأول النسب :
ويحرم به الأم وإن علت ، وهي كل أنثى ينتهي إليها نسبه بالولادة ولو
بوسائط لأب أو لأم ، والبنت هي كل من ينتهي إليك نسبها ولو بوسائط وإن
نزلت ، وبنات الابن وإن نزلن والأخت لأب أو لأم أو لهما وبناتها وبنات
أولادها وإن نزلوا وبنات الأخ لأب كان أو لأم أو لهما وبنات أولاده وإن نزلوا ،
والعمة لأب كانت أو لأم أو لهما وإن علت والخالة لأب أو لأم أو لهما وإن علت ،
ولا يحرم أولاد الأعمام والأخوال والضابط أنه يحرم على الرجل أصوله وفروعه ،
وفروع أول أصوله وأول فرع من كل أصل وإن علا ، ويحرم على المرأة ما يحرم على
الرجل كالأب وإن علا والولد وإن نزل والأخ وابنه وابن الأخت والعم وإن
علا ، وكذا الخال .
والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة بدون الزنى لكن التحريم يتبع
اللغة ، فلو ولد له من الزنى بنت حرمت عليه وعلى الولد وطء أمه وإن كان منفيا
عنهما شرعا ، وفي تحريم النظر إشكال ، وكذا في العتق والشهادة والقود وتحريم
الينابيع الفقهية — صفحة 594
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩٤