كان أحدهما فاسقا أو كافرا فالآخر أولى به وأم أمه أولى من أمه وخالته أولى به من خاله
وعمه وعمته .
وليسترضع امرأة عاقلة عفيفة صالحة حسناء ، فإن لم يجد فليسترضع كتابية ويمنعها من
تناول الخمر والخنزير ويكون عنده ، فإن لم يجدها استرضع وثنية أو مجوسية فإن لم يجد فمن
ولدت أو ولدت من زنا وطاب لبنها بأن يجعل المولى الفاجر بها أو جعلهما إن كانا له في حل ،
ولبن اليهودية والنصرانية والمجوسية خير من لبن ولد الزنى .
ولا يسترضع الحمقاء ولترضعه المرأة من الثديين يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا ،
وأكبر التوأمين أولهما خروجا وروي آخرهما خروجا ، ويعيش الولد لستة أشهر وسبعة
ولا يعيش لثمانية ، وأقل الحمل ستة أشهر وأكثره حول وقيل تسعة أشهر .
والزوجة الدائمة والمتعة والأمة السرية فراش ، فإذا ولدت إحداهن ولدا ألحق به مع
إمكان الوطء وأن يكون منه ومع العزل وعدمه ، فإن أنكر ولد الزوجة الدائمة التي دخل بها
ولم يغب عنها غيبة تزيد على زمان الحمل لاعنها ، وإن أقر بولد ساعة لزمه الدهر ، ونكاح
الشبهة ووطء الشبهة فراش ، وإذا طلق زوجته فاتت بولد لستة أشهر ودون سنة فهو ولده
وإن أنكره في الزوجية تلاعنا ، وإن تزوجت غيره وأتت بالولد لدون ستة أشهر من وطء
الثاني فهو للأول ، وإن كان لستة أشهر فصاعدا فهو للثاني .
فإن باع جاريته فاتت بولد لدون ستة أشهر من وطء الثاني فهو للأول إن أقر به وإلا
فهو رق له ، وإن كان لستة أشهر من وطء الثاني فهو له ، فإن وطأ الشريكان جارية في ملكهما
في طهر واحد وادعياه أقرع بينهما وألحق بمن أقرع وغرم لصاحبه نصف قيمة الولد
ونصف عقرها وعلى هذا ، ولا يحل للرجل أن يلحق به من لا يلحق به شرعا وإن أقر به
لحقه .
وإذا نعى الرجل إلى زوجته أو سريته فاعتدتا ونجحتا وحملتا ثم قدم ردت إليه بعد
الوضع وألحق الولد بالثاني وغرم لسيد الأمة قيمته وعقرها وللحرة مهر المثل ، ولو دخل
بزوجته ثم رأى من يفجر بها وجاءت بولد فالولد للفراش وللعاهر الحجر ، وإن جاءت بولد
على نعت مكروه فله لعانها وقيل لا يجوز ، فإن شاهد من يطأ سريته وجاءت بولد يشبه
الينابيع الفقهية — صفحة 574
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٧٤