ويدعو الزوج ويؤمن من حضره على دعائه ثم يدعو بالمأثور فإنه أحرى أن يأتلفا ، وليضع
يده على ناصيتها مستقبل القبلة ويدعو بالمأثور ، وإذا جلست خلع خفها وغسل رجليها
وصب الماء في جوانب البيت من الباب إلى أقصاه ، وتجتنب هي في الأسبوع الخل واللبن
والتفاح الحامض والكزبرة ، وليجمل نفسه لها كما تتجمل له فإنه أحرى أن يتحصنا
ولا يعجل النزوع ، ويجب عليه عقيب الأربعة الأشهر جماعها ، فإن لم يفعل مع كراهتها تركه
فهو آثم .
ويستحب الوليمة بالنهار يوما ويومين مكرمة والثلاثة رياء وسمعة ، وليكن بما سهل
من حيس أو لحم وغيره ، ويستحب الإجابة إليها إلا أن يكون فيها منكر لا يمكنه إزالته ، وعن
رسول الله : ص لا وليمة إلا في خمس في عرص أو خرس أو عذار أو وكار
أو ركاز ، فالعرس في النكاح والخرس في النفاس والعذار في الختان والوكار في شراء الدار
والركاز في القدوم من مكة ، ولا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده : هو أن تمنعه المرضعة
وطأها خوف الحبل أو يمنع هو لذلك ، والعازل منحيه ، وروي اختيار الأجنبية للنكاح وعليه
قوله : أبعدوا في النكاح لا تضووا .
وقال بعض أصحابنا : ذات الرحم أولى لصلتها .
أحكام القسم :
وإذا كان عند الرجل امرأتان حرتان فله أن يبيت عند واحدة ليلة وعند الأخرى ثلاثا ،
فإن كان عنده ثلاثا بات عندهن ثلاثا والرابعة أين شاء ، فإن كن أربعا بات أربعا عندهن
إلا أن تحله بعضهن من ليلتها ولها الرجوع ولصاحبة الليلة يومها ولا يلزمه جماعها فيها ،
ويبدأ بالقسمة بمن خرجت قرعتها ويسافر بمن خرجت قرعتها ولا يقضى في حق الباقيات ،
وإن سافر بغير القرعة قضى وإن بات بعض ليلة عند البعض قضى في حقها .
وإن تزوج بكرا فضلها بثلاث ليلا ثم عاد إلى التسوية ويجوز سبعا وتفضيل الثيب
بثلاث ، وقوله : ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ، يعني في المحبة : وإن خفتم ألا تعدلوا
فواحدة ، يعني في النفقة ، وإذا كان له زوجتان حرة وأمة أو مسلمة وكتابية ، قسم للحرة
الينابيع الفقهية — صفحة 571
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٧١