للرفيعة والوضيعة من الموسر والمعسر ومنهم من لم يقدر واقتصر على سد الخلة وهو أشبه ،
ويرجع في الإخدام إلى عادتها فإن كانت من ذوي الأخدام وجب وإلا خدمت نفسها ،
وإذا وجبت الخدمة ، فالزوج بالخيار بين الانفاق على خادمها إن كان لها خادم وبين
ابتياع خادم أو استيجارها أو الخدمة لها بنفسه ، وليس لها التخيير ولا يلزمه أكثر من خادم
واحد ولو كانت من ذوي الحشم لأن الاكتفاء يحصل بها ، ومن لا عادة لها بالإخدام
يخدمها مع المرض نظرا إلى العرف ، ويرجع في جنس المأدوم والملبوس إلى عادة أمثالها من
أهل البلد وكذا في المسكن ، ولها المطالبة بالتفرد بالمسكن عن مشارك غير الزوج ، ولا بد
في الكسوة من زيادة في الشتاء للتدثر كالمحشوة لليقظة واللحاف للنوم ويرجع في جنسها
إلى عادة أمثال المرأة ، وتزاد إذا كانت من أهل التجمل زيادة على ثياب البذلة بما يتجمل
أمثالها به .
وأما اللواحق : فمسائل :
الأولى : لو قالت : أنا أخدم نفسي ولي نفقة الخادم لم يجب إجابتها ، ولو بادرت بالخدمة
من غير إذن لم يكن لها المطالبة .
الثانية : الزوجة تملك نفقة يومها مع التمكين ، فلو منعها وانقضى اليوم استقرت نفقة
ذلك اليوم وكذا نفقة الأيام وإن لم يقدرها الحاكم ولم يحكم بها ، ولو دفع لها نفقة لمدة وانقضت
تلك المدة ممكنة فقد ملكت النفقة ، ولو استفضلت منها أو أنفقت على نفسها من غيرها
كانت ملكا لها ، ولو دفع إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها صح ولو أخلقتها قبل
المدة لم يجب عليه بدلها ، ولو انقضت المدة والكسوة باقية طالبته بكسوة لما يستقبل ولم يسلم
إليها نفقة لمدة ثم طلقها قبل انقضائها استعاد نفقة الزمان المتخلف إلا نصيب يوم
الطلاق ، وأما الكسوة فله استعادتها ما لم تنقض المدة المضروبة لها .
الثالثة : إذا دخل بها واستمرت تأكل معه وتشرب على العادة لم تكن لها مطالبته بمدة
مؤاكلته ، ولو تزوجها ولم يدخل بها وانقضت مدة لم تطالبه بنفقة لم تجب لها النفقة على
الينابيع الفقهية — صفحة 520
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٠