الثامنة : نفقة الزوجية مقدمة على الأقارب فما فضل عن قوته صرفه إليها ، ثم لا يدفع
إلى الأقارب إلا ما يفضل عن واجب نفقة الزوجة لأنها نفقة معاوضة وتثبت في الذمة .
القول في نفقة الأقارب :
والكلام في من ينفق عليه وكيفية الانفاق واللواحق :
تجب النفقة على الأبوين والأولاد إجماعا ، وفي وجوب الانفاق على آباء الأبوين
وأمهاتهم تردد أظهره الوجوب ، ولا تجب على غير العمودين من الأقارب كالأخوة
والأعمام والأخوال وغيرهم لكن تستحب وتتأكد في الوارث منهم .
ويشترط في وجوب الانفاق الفقر ، وهل يشترط العجز عن الاكتساب ؟ الأظهر
اشتراطه لأن النفقة معونة على سد الخلة والمكتسب قادر فهو كالغني ، ولا عبرة بنقصان
الخلة ولا بنقصان الحكم مع الفقر والعجز وتجب ولو كان فاسقا أو كافرا ، وتسقط إذا
كان مملوكا وتجب على المولى .
ويشترط في المنفق القدرة ، فلو حصل له قدر كفايته اقتصر على نفسه فإن فضل شئ
فلزوجته فإن فضل فللأبوين والأولاد ، ولا تقدير في النفقة بل الواجب قدر الكفاية من
الإطعام والكسوة والمسكن وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثر يقظة ونوما
ولا يجب إعفاف من تجب النفقة له ، وينفق على أبيه دون أولاده لأنهم أخوة المنفق ،
وينفق على ولده وأولاده لأنهم أولاد ، ولا يقضي نفقة الأقارب لأنها مؤاساة لسد الخلة
فلا يستقر في الذمة ، ولو قدرها الحاكم ، نعم لو أمره بالاستدانة عليه فاستدان وجب
القضاء له .
وتشتمل اللواحق على مسائل :
الأولى : تجب نفقة الولد على أبيه ، ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب وإن علا لأنه
أب ، ولو عدمت الآباء فعلى أم الولد ، ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وأمها وإن علوا
الينابيع الفقهية — صفحة 522
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٢