الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي يشتركون في الانفاق .
الثانية : إذا كان له أبوان وفضل له ما يكفي أحدهما كانا فيه سواء وكذا لو كان ابنا
وأبا ، ولو كانا أبا وجدا أو أما وجدة خص به الأقرب .
الثالثة : لو كان له أب وجد موسران فنفقته على أبيه دون جده ، ولو كان له أب وابن
موسران كانت نفقته عليهما بالسوية .
الرابعة : إذا دافع بالنفقة الواجبة أجبره الحاكم فإن امتنع حبسه ، وإن كان له مال
ظاهر جاز أن يأخذ من ماله ما يصرف في النفقة ، ولو كان له عروض أو عقار أو متاع جاز
بيعه لأن النفقة حق كالدين .
القول في نفقة المملوك :
تجب النفقة على ما يملكه الانسان من رقيق وبهيمة ، أما العبد والأمة فمولاهما بالخيار
في الانفاق عليهما من خاصته أو من كسبهما ، ولا تقدير لنفقتهما بل الواجب بقدر الكفاية
من إطعام وإدام وكسوة ، ويرجع في جنس ذلك كله إلى عادة مماليك أمثال السيد من
أهل بلده ، ولو امتنع عن الانفاق أجبر على بيعه أو الانفاق ، ويستوي في ذلك القن والمدبر
وأم الولد ، ويجوز أن يخارج المملوك بأن يضرب عليه ضريبة ويجعل الفاضل له إذا رضي ،
فإن فضل قدر كفايته وكله إليه وإلا كان على المولى التمام ، ولا يجوز أن يضرب عليه
ما يقصر كسبه عنه ولا ما لا يفضل معه قدر نفقته إلا إذا قام بها المولى .
وأما نفقة البهائم المملوكة فواجبة سواء كانت مأكولة أو لم تكن والواجب القيام بما
يحتاج إليه ، فإن اجتزأت بالرعي وإلا علفها ، فإن امتنع أجبر على بيعها أو ذبحها إن
كانت تقصد بالذبح أو الانفاق ، وإن كان لها ولد وفر عليه من لبنها قدر كفايته ، ولو
اجتزأ بغيره من رعي أو علف جاز أخذ اللبن .
الينابيع الفقهية — صفحة 523
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٣