على الأب بذل أجرة الرضاع إذا لم يكن للولد مال ، ولأمه أن ترضعه بنفسها أو بغيرها ولها
الأجرة ، وللمولى إجبار أمته على الرضاع ، ونهاية الرضاع حولان ويجوز الاقتصار على أحد
وعشرين شهرا ، ولا يجوز نقصه عن ذلك ولو نص كان جورا ، ويجوز الزيادة عن الحولين
شهرا وشهرين ولا يجب على الوالد دفع أجرة ما زاد عن حولين ، والأم أحق بإرضاعه إذا
طلبت ما يطلب غيرها .
ولو طلبت زيادة كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها ، ولو تبرعت أجنبية بإرضاعه
فرضيت الأم بالتبرع فهي أحق به وإن لم ترض فللأب تسليمه إلى المتبرعة .
فرع : لو ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الأم فالقول قول الأب لأنه يدفع عن
نفسه وجوب الأجرة على تردد ، ويستحب أن يرضع الصبي بلبن أمه فهو أفضل .
وأما الحضانة : فالأم أحق بالولد مدة الرضاع وهي حولان ذكرا كان أو أنثى إذا
كانت حرة مسلمة ، ولا حضانة للأمة ولا للكافرة مع المسلم ، فإذا فصل فالوالد أحق
بالذكر والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين وقبل : تسعا ، وقيل : الأم أحق بها ما لم
تتزوج ، والأول أظهر ثم يكون الأب أحق بها ، ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها عن
الذكر والأنثى وكان الأب أحق بهما ، ولو مات كانت الأم أحق بهما من الوصي ، وكذا لو
كان الأب مملوكا أو كافرا كانت الأم الحرة أحق به وإن تزوجت ، فلو أعتق كان حكمه
حكم الحر ، فإن فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب ، فإن عدم قيل : كانت الحضانة
للأقارب وترتبوا ترتيب الإرث نظرا إلى الآية وفيه تردد .
فروع أربعة على هذا القول :
الأول : قال الشيخ رحمه الله : إذا اجتمعت أخت لأب وأخت لأم كانت الحضانة
للأخت من الأب نظرا إلى كثرة النصيب في الإرث ، والإشكال في أصل الاستحقاق وفي
الترجيح تردد ومنشأه تساويهما في الدرجة ، وكذا قال رحمه الله في أم الأم مع أم الأب .
الثاني : قال رحمه الله في جده وأخوات : الجدة أولى لأنها أم .
الينابيع الفقهية — صفحة 517
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٧