بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حائلا وبأبعد الأجلين إن كانت حاملا على الأصح ،
ولو كانت أمة كانت عدتها حائلا شهرين وخمسة أيام .
القسم الثالث : في نكاح الإماء :
وهو إما بالملك أو العقد :
والعقد ضربان : دائم ومنقطع ، وقد مضى ذكر كثير من أحكامهما .
وتلحق هنا مسائل :
الأولى : لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن المالك ، فإن عقد
أحدهما من غير إذن وقف على إجازة المالك ، وقيل : بل يكون إجازة المالك كالعقد
المستأنف ، وقيل : يبطل فيهما وتلغى الإجازة ، وفيه قول رابع مضمونه اختصاص الإجازة
بعقد العبد دون الأمة والأول أظهر ، ولو أذن المولى صح وعليه مهر مملوكه ونفقة زوجته وله
مهر أمته ، وكذا لو كان كل واحد منهما لمالك أو أكثر فأذن بعضهم لم يمض إلا برضا الباقين
أو إجازتهم بعد العقد على الأشبه .
الثانية : إذا كان الأبوان رقا كان الولد كذلك ، فإن كانا لمالك واحد فالولد له وإن
كانا لاثنين كان الولد بينهما نصفين ، ولو اشترطه لأحدهما أو اشترط زيادة عن نصيبه لزم
الشرط ، ولو كان أحد الزوجين حرا لحق الولد به ، سواء كان الحر هو الأب أو الأم إلا أن
يشترط المولى رق الولد ، فإن شرط ، لزم الشرط ، على قول مشهور .
الثالثة : إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ثم وطأها قبل الرضا عالما بالتحريم كان
زانيا وعليه الحد ولا مهر إن كانت عالمة مطاوعة ، ولو أتت بولد كان رقا لمولاها ، وإن كان
الزوج جاهلا أو كان هناك شبهة فلا حد ووجب المهر وكان الولد حرا لكن يلزمه قيمته
يوم سقط حيا لمولى الأمة ، وكذا لو عقد عليها لدعواها الحرية لزمه المهر ، وقيل : عشر قيمتها
إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وهو المروي ، ولو كان دفع إليها مهرا استعاد
الينابيع الفقهية — صفحة 493
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٣