الأمرين إلا بطلاق أو أحد أسباب الفرقة .
وإن حدثت هذه العيوب بعد الدخول لم تقتض الرد ولم تبن الزوجة إلا بأحد أسباب
الفراق ، وإن تزوج بكرا فوجدها ثيبا فأقرت الزوجة بذلك حسب أو قامت به البينة فليس
بعيب يوجب الرد ولا نقصانا في المهر ، وإن فقدت البينة والإقرار فقذفها الزوج بذلك عزر .
وإذا تزوجت المرأة بحر فظهر لها أنه عبد وبسليم فظهر لها أنه عنين وبعاقل فظهر أنه
به جنة وبمن يحل فظهر أنه محرم ، فعليها أن تصبر على العنة سنة فإن تعالج ووصل إليها
فيها مرة فلا خيار لها وإن لم يصل إليها في السنة كان لها رده وما أخذت منه ، وترده بباقي
العيوب بأن تعزله ، فإن لم تعلم بالعيب حتى وطئها فلها ما انعقدت عليه النكاح ، وإذا
علمت بالعيب ثم رضيت لم يكن لها خيار .
وإذا أراد نكاح امرأة جاز أن ينظر إلى وجهها وبدنها وماشية في ثيابها ، وكذلك يجوز
للمرأة إذا أرادت نكاح رجل أن ترى وجهه وأطرافه وماشيا ، ولا يحل لأحدهما ذلك من دون
إرادة التزويج .
وإذا تزوج الحر أمة بإذن سيدها فولدها حر وطلاقها بيده ، فإن مات عنها سيدها
أو باعها فالوارث والمبتاع بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه ، وإن تزوجت الحرة بعبد بإذن
سيده فولدها حر ، فإن شرط سيد الأمة على الحر رق الولد وعلى الحرة فولدهما رق ، وإذا
تزوج الحر بأمة يعلم رقها والحرة بعبد تعلم عبوديته بغير إذن السيد فولدهما رق لسيد
العبد أو الأمة .
وإذا تزوج الحر بامرأة على أنها حرة فخرجت أمة فولدها لا حق به في الحرية ويرجع
السيد بقيمة الولد والصداق على من تولى أمرها ، وإن كانت هي التي عقدت على نفسها لم
يرجع على أحد بشئ ، وكذلك القول في الحرة إذا تزوجت بحر فخرج عبد .
وإذا زوج السيد عبده بأمة غيره فالطلاق بيده ولسيده أن يجبره على طلاقها ، فإن
مات سيد الأمة أو باعها فالوارث والمبتاع بالخيار في إمضاء العقد وفسخه ، وإن أعتقها فهي
بالخيار في الإقامة على نكاح العبد واعتزاله والاعتداد منه ، وولدها رق لسيدها إلا أن يشترط
رق الولد سيد العبد فيكون له ، وإذا زوج السيد عبده بأمة فليعطه شيئا من ماله وإن قل ،
الينابيع الفقهية — صفحة 88
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨