وأما ملك اليمين :
فيكون بأحد أسباب التمليك من بيع أو هبة أو صدقة أو غنيمة أو ميراث ، ويحل
وطء الأمة المبتاعة والمسبية وإن لم تخرج منها الخمس إلى أهله ، لشيعة مستحقي الخمس
وآبائهم دون سائر الفرق لتحليلهم شيعتهم وآباءهم من ذلك لتطيب مواليدهم ، ويحل
الجمع بين كثير العدد وقليله من الإماء [ في ] الملك والوطئ .
والأمة بعد الولد رق على ما كانت قبل وجوده تجري عليها جميع أحكام الرق حيا كان
الولد أو ميتا إلا بيعها وولدها حي في غير ثمنها فإنه محرم ، وإذا مات سيدها وخلف ولدا
منها جعلت في نصيبه وعتقت عليه ، ويجوز وطء اليهودية والنصرانية بملك اليمين دون
غيرهما من الكفار وإن صح ملكهن ، وإذا ملك الرجل أبويه أو أحد المحرمات بالنسب
عتقوا عليه ، ولا يعتقون إذا كن كذلك بالرضاع وإن كانوا محرمات .
ولا يحل وطء الأمة المنتقلة إلى ملك الرجل بأحد الأسباب حتى تستبرئ بحيضة ،
ولا يحل وطء الحامل من غيره حتى تمضى لها أربعة أشهر إلا دون الفرج ، وفيه بشرط عزل
الماء واجتنابها حتى تضع أولى ، ولو وطئ الحامل لم يحل له بيع ولدها ولا الاعتراف به ولدا
ولكن يجعل له قسطا من ماله لأنه غذاه بنطفته .
وإذا كانت الأمة بين شريكين فما زاد لم يحل لواحد منهم ، فإن وطئها بعضهم أثم
ووجب تأديبه ، فإن جاءت بولد لحق به وأغرم ما يفضل من قيمته على سهمه لشركائه ، وإن
وطئها الجميع أدبوا جميعا ، فإن جاءت بولد أقرع بينهم فأيهم خرج اسمه ألحق به وأغرم ما
يفضل من قيمته على سهمه لباقي الشركاء .
فصل فيما يحرم من النكاح :
تحريم الاستمتاع بالمباشرة على ضروب ستة : منها تحريم ذلك بما عدا النساء ، ومنها بهن
من غير عقد ولا ملك يمين ، ومنها بهن بعدهما في حال دون أخرى ، ومنها تحريمه بأعيان منهن
بهما على كل حال ، ومنها تحريمه معهما في حال دون حال ، ومنها تحريم ذلك عليهن بعض
ببعض .
الينابيع الفقهية — صفحة 90
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٠