غير كف ء فلأبيها أو جدها فسخ العقد وإن كانت ثيبا .
واللفظ الموجب إذا كانت هي المتولية للعقد عليها : قد زوجتك أو أنكحتك نفسي على
صداق مبلغه كذا ، ويقول الولي : فلانة بنت فلان ، دون سائر الألفاظ من : أبحتك وحللت
ووهبت لك وآجرتك وغير ذلك ، والقبول أن يقول الزوج : قد قبلت هذا النكاح ، ويقول
النائب عنه : قد قبلت هذا النكاح لفلان بن فلان ورضيت به .
فإذا تكاملت هذه الشروط انعقد النكاح و [ إن ] لم يذكر المهر ويكون لها مهر مثلها ،
ومن السنة في هذا العقد : الإعلان به واجتماع الناس له والخطبة وتعيين المهر والإشهاد
وليس ذلك من شروطه .
وإذا عين المهر حين العقد لم يكن للزوجة غيره وإن كان درهما أو صاعا من بر أو ذرة أو
ما نقص عن ذلك أو زاد عليه أضعافا كثيرة ، ولا يصح العقد على عين محرمة كالخمر ولحم
الخنزير وعين الغصب ، ومهر المثل يعتبر فيه السن والنسب والجمال والتحصين ، فإن
نقص عن مهر السنة لم يكن لها غيره ، وإن تجاوزه رد إليه وهو خمسمائة درهم فضة أو قيمتها
خمسون دينارا .
وإذا انعقد النكاح استحقت الزوجة الصداق والزوج التسليم إن كانت ممن يصح
الدخول بها ببلوغها تسع سنين فما زاد ، وإن نقصت سنها عن هذا وقف استحقاق
الأمرين إلى حين البلوغ المذكور ، وإذا صح التسليم وحمل الزوج الصداق كان له نقل
الزوجة إلى بيته ولم يكن لها خيار ، ولها الامتناع والتمكين ما لم تقبض جميعه .
وإذا سلمت نفسها وقد قبضت شيئا لم يكن لها غيره إلا أن توافقه على الباقي وتشهد
عليه به ، فإن ادعت باقيا ولم تكن لها بينة فعليه اليمين ، وإن ثبت بالبينة أو الإقرار فلها
مطالبته به وليس لها منع نفسها منه وإنما لها ذلك قبل الدخول .
ولا يلزم الزوج قبل التسليم إنفاق ولا سكنى إلا أن يكون ذلك من قبله مع صحته
ببلوغها ومطالبته فيلزمه الأمران ، وإذا تسلم الزوجة فعليه إسكانها من حيث تسكن
( كذا ) ، والإنفاق عليها بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، ويلزمها طاعته في
نفسها وملازمة منزله دون ما عدا ذلك ، فإن قبضته في منزله فمنعت نفسها أو تسلطت عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 86
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦