الضرب الأول من الأحكام :
النكاح على ثلاثة أضرب : نكاح غبطة ونكاح متعة وملك يمين .
فأما نكاح الغبطة وهو نكاح الدوام ، فمن شرط صحته الولاية ، وعقد الولي له بلفظ
مخصوص يقتضي الإيجاب ، وقبول المعقود له أو النائب عنه ، والولاية مختصة باب المعقود
عليها وجدها له في حياته فإذا حضرا فالجد أولى ، ويصح لكل منهما أن يعقد من دون إذن
صاحبه ، والأولى بالأب إيذان أبيه .
فإذا سبق أحدهما إلى العقد لم يكن للآخر فسخه ، فإن كانت صغيرة جاز عقدهما
عليها ، ولا خيار لها بعد البلوغ ، وإن عقد عليها غيرهما كان العقد موقوفا على بلوغها
وإمضائها ، وإن كانت بالغا لم يجز لهما العقد عليها إلا بإذنها ، فإن عقدا بغير إذنها خالفا
السنة وكان عليها القبول ولها الفسخ ، فإن أبت العقد بطل ، ولا يجوز لها العقد على نفسها
بغير إذنهما ، فإن عقدت خالفت السنة وكان العقد موقوفا على إمضائهما .
فإن عضلاها بمنعها من التزويج بالأكفاء كان لها أن تعقد على نفسها بغير إذن منهما ولم
يكن لهما الفسخ ، وإن كانت ثيبا فالأولى أن لا تعقد إلا بإذنهما أو ترد الأمر إليهما ، ويجوز لها
تولي ذلك بنفسها من غير إذنهما ، وإن لم يكن لها جد ولا أب فالأولى بها رد ولايتها إلى
بعض أهلها أو غيره من فضلاء المسلمين ، وإذا وضعت نفسها في غير موضعها أو عقدت على
الينابيع الفقهية — صفحة 85
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥