بالقول أو الفعل وعظها وخوفها الله تعالى ، فإن أثر ذلك وإلا هجرها بالإعراض عنها في
مدخله ومخرجه ومبيته من غير إخلال بما يحفظ حياتها من غذاء ولباس ، فإن أثر ذلك وإلا
ضربها ضربا غير مبرح .
وإن خرجت من منزله بغير إذنه أو باذنه وامتنعت من الرجوع إليه فله ردها ، وإن أبت
فله تأديبها بالإعراض عنها وقطع الانفاق ، فإن أصرت على الشقاق وهي في منزله أو خارجة
عنه رفع خبرها إلى الناظر في الأحكام ليبعث حكما من أهله وحكما من أهلها ينظران بينهما ،
فإن أمكنهما الإصلاح أنجزاه وإن رأيا الصلاح في الفرقة أعلما الحاكم بذلك فألزم الزوج
بالطلاق .
ولا يحرم وطء الزوجة إلا إيلاء أو ظهار ولا ينفسخ هذا العقد إلا بردة أو طلاق أو لعان
أو موت أحد الزوجين .
ويجوز للحر أن يجمع بين أربع حرائر أو أمتين والعبد بين أربع إماء أو حرتين ، ويلزم الزوج
إذا كان عنده أربع حرائر أو أمتان والعبد أربع إماء أو حرتان أن يعدل بينهن في المبيت ،
ولا يفضل واحدة على أخرى إلا أن ترضى .
ويجوز للحر إذا كان عنده حرتان أو ثلاث وللعبد إذا كان عنده أمتان أو ثلاث أن
يفضل إحداهن بما زاد على ليلة لكل واحدة من أربع ليال ، فيبيت عند أحد الثلاث ليلتين
وعند كل واحدة ليلة ، وعند الواحدة من اثنتين ثلاث ليال وعند الأخرى ليلة ، وإذا سوى
الزوج بين الأزواج في القسمة والمبيت والسكنى والكسوة جاز له أن يفضل بعضهن على
بعض فيما زاد على الواجب من سنى الطعام واللباس .
وإذا تزوج الرجل بحرة فخرجت أمة أو بنت حرة فخرجت بنت أمة ، أو سليمة
فخرجت برصاء أو عمياء أو رتقاء أو عرجاء أو مجذومة أو مجنونة أو مفضاة أو محدودة أو ممن
تحل فخرجت محرمة ، كان له ردها واسترجاع ما نقد من الصداق ما لم يطأها ، فإن وطئها
قبل العلم بحالها فلها ما أخذت ويرجع به على من دلسها ، فإن كانت هي التي دلست
نفسها لم يرجع عليها بشئ مما أخذت بعد الوطء ، فإن وطئها بعد العلم بحالها لم يكن له
ردها ولا رجوع بشئ مما نقد ، وكذلك الحكم إذا علم بالعيب ورضي به ، ولا تبين منه بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 87
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٧