التعليم بالحرف الفلاني أو قراءة فلان فغير معتبر به عندنا ، فإن أصدقها تعليم سورة بعينها
وهو لا يحفظها ، فإن قال : على أن أحصل لك ذلك ، كان صحيحا لأنه أوجبه على نفسه
في ذمته ، وإن قال : على أن ألقنك أنا إياها ، صح ذلك لأنه وجب في ذمته ، فليس يلزمه
أن يكون مالكا ، وذكر أنه لا يصح وهو الأحوط ، وإذا جعل صداقها أن يجيئها بعبدها
الآبق فالأحوط أنه لا يصح ، فإنه يجوز أن يجده ويجوز أن لا يجده ولها هاهنا مهر المثل .
وإذا أصدقها خياطة ثوب بعينه فهلك الثوب بطل الصداق وكان لها عليه مثل أجرة
خياطة ذلك الثوب ، وكذلك القول في كل مهر معين إذا هلك في أنه يجب قيمته دون مهر
المثل ، فإن كان المهر فاسدا وجب مهر المثل ويستقر جميعه بالدخول ونصفه بالطلاق قبل
الدخول ، فإن زمن الخياط أو تعطل وكان قد شرط لها خياطة ثوب لم يبطل الصداق ، وإن
كان شرط أن يخيطه هو بنفسه كان الصداق باطلا أنه علقه بشئ معين ، وإن كان
الثوب والرجل سالمين فالحكم في ذلك على ما قدمناه .
وإذا أصدقها الرجل صداقا ملكت جميعه بالعقد وكان من ضمان الزوج ، فإن هلك
في يده قبل القبض كان من ضمانه وإذا قبضته كان من ضمانها ، وإن كان له نماء وزيادة
كان لها ذلك من حين ملكته بالعقد حتى دخل بها أو يطلقها .
ولا يصح المهر إلا أن يكون مما يتملكه المسلمون مثل الدنانير والدراهم وماله قيمة
من فضة أو ذهب أو دار أو عقار أو حيوان رقيقا كان أو غير رقيق ، أو ما جرى مجرى ذلك
مما تقدم ذكره أو ما أشبهه ، فإذا قرر المتزوجان بينهما شيئا من ذلك ورضيا به مهرا كان
مهرا صحيحا ، وأما ما لا يصح للمسلمين تملكه مثل الميتة ولحم الخنزير والخمر والشراب
المسكر وما أشبه ذلك ، فلا يجوز أن يجعل مهرا ولا أجرا في النكاح ، فإن عقر على شئ
منه كان باطلا ، فإن تزوج ذمي يستحل ذلك بذمية على شئ منه وأسلم قبل أن تقبضه
الزوجة لم يجز له دفع ذلك إليها وكان عليه لها قيمته عند مستحليه .
ولا يجوز نكاح الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته لرجل على أن يزوجه الرجل
ابنته أو أخته من غير صداق يستقر بينهما سوى ذلك ، ولا يجوز النكاح بهبة المرأة نفسها لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 166
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٦