أن يتجاوز مهر السنة ، وهذا مما فسره الباقر ع .
وإذا عقد رجل على امرأة نكاحا وسمى لها مهرا ولأبيها شيئا آخر لم يلزمه ما سماه
لأبيها ، وما سماه لها من المهر كان لازما له ، وإذا طلق زوجته قبل الدخول بها بعد قبض
الصداق وكان الصداق تالفا وكان له مثل كالأسمان والأدهان والحبوب وما أشبه ذلك
كان له نصف المثل ، وإن كان لا مثل له كالعبد والثوب وما أشبههما كان له نصف
القيمة .
فإن كان الصداق قائم العين لم يلحقه زيادة ولا نقص كان له نصفه ، وإن كان نقص
نقصان قيمة مثل أن يكون بصيرا فعمي أو سليما فزمن أو ما أشبه ذلك كان مخيرا بين
أخذ نصفه أو أخذ نصف القيمة ، وإن لم يكن النقصان نقصان قيمة كان له نصفها ، وإذا
أصدقها شيئا من الحيوان وطلقها قبل الدخول بها وكان الحيوان وقت تسليمه إليها حاملا ،
كان له الرجوع إليها بنصف ما أعطاها ونصف الحمل ، وإن كان حمل عندها كان له
نصف ما أعطاها دون الحمل .
فإن وهبت الزوجة لزوجها الصداق قبل طلاقه كان له إذا طلقها الرجوع عليها
بنصف ذلك ، وإذا طلقها قبل الدخول بها ولم يكن سمى لها مهرا كان عليه أن يمتعها
بمملوك أو دابة أو ما جرى مجرى ذلك إن كان موسرا ، وإن كان فقيرا فبخاتم أو ما جرى
مجراه وإن كان متوسطا فبثوب أو ما أشبهه .
وإذا عقد على امرأة وخلى بها وأرخى الستر فلم يدخل بها حكم عليه لها بجميع المهر
على ظاهر الأمر ولم يكن للمرأة أن تأخذ منه إلا نصف المهر ، فإن أمكنه إقامة البينة على
أنه لم يدخل بها مثل أن يكون بكرا فتنظر فتوجد كذلك ، لم يحكم عليه إلا بنصف المهر .
وإذا مات الرجل قبل الدخول بها كان على وارثه أن يدفع إلى الزوجة من التركة المهر
على كماله ، والأفضل للزوجة أن لا تأخذ إلا نصفه ، فإن لم تفعل وأخذته على كماله كان
جائزا ، وإذا ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر ، وإن ماتت المرأة بعد
الدخول ولم تكن قبضت المهر من زوجها ولا طالبته به جاز لورثتها المطالبة به وأخذه وترك
الينابيع الفقهية — صفحة 169
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٩