فإن كان أبوها حيا كان الأفضل لها أن لا تعدل عن رأيه ولا تعقد على نفسها لأحد إلا
باذنه .
وإذا وكلت المرأة إنسانا في العقد عليها من رجل معين لم يجز له العقد لغيره ، فإن عقد
عليها لغيره كان ذلك باطلا ، وإذا عقدت المرأة على نفسها وهي سكرى كان العقد
باطلا ، فإن أفاقت ورضيت كان ماضيا وإن لم ترضه كان باطلا ، فإن دخل الرجل بها
وهي في حال السكر ثم أفاقت وأقرته على النكاح كان ماضيا .
وإذا كان لرجل عدة بنات فعقد على واحدة منهن لرجل ولم يسمها له ولا للشهود
وكان الزوج قد رأى جميعهن كان القول في ذلك قول الأب ، ووجب عليه تسليم التي نوى
العقد عليها عند عقد النكاح إلى الرجل ، فإن كان لم يرهن كلهن كان العقد باطلا .
وحد المرأة التي يجوز لها العقد على نفسها وإن تولى غيرها في ذلك هو بلوغها تسع
سنين أو أكثر من ذلك ، والذي بيده عقدة النكاح من الأب أو غيره ممن تجعل إليه المرأة
ذلك وتوليه إياها ، يجوز له العفو عن بعض المهر ولا يجوز له العفو عن جميعه .
وإذا عقدت الأم لابنها على امرأة كان مخيرا بين قبول العقد وفسخه ، فإن قبله كان
ماضيا ووجب المهر عليه ، وإن لم يقبله كان المهر على أمه ، وإن كانت المرأة غير بالغ لم يجز
لأحد العقد عليها إلا الأب أو الجد أبو الأب في حياة أبيه ، فإن لكل واحد منهما أن يتولى
العقد عليها من غير استئذان لها وليس لها إذا بلغت بعد ذلك اختيار ، وإن كرهت لم
يلتفت إلى كراهتها ، وإن تولى العقد عليها غير الأب أو الجد كان العقد باطلا ، فإن بلغت
ورضيته كان ماضيا وإن كرهت كان مفسوخا ، فإن ولى واحد منهما غيرهما العقد عليها
كان جائزا .
وإن عقد الأب عليها وكان كافرا أو الجد وهو كذلك كان العقد باطلا ، وإن عقد
عليها غير أبيها أو جدها بغير إذن من واحد منهما كان العقد موقوفا على رضاها إذا بلغت ،
فإن رضيته كان ماضيا وإن لم ترضه كان مفسوخا ، وإذا عقد الأبوان على ولديهما وهما
صغيران ثم ماتا قبل البلوغ فإنهما يتوارثان ، يرث الصبي الصبية وترث الصبية الصبي ،
الينابيع الفقهية — صفحة 165
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٥