على غير ذلك : إما دعي ، وإما عبد لقوم . فإن عليا ع قضى في رجل له ابنتان
إحديهما لمهيرة والأخرى لأم ولد ، فزوج ابنة المهيرة حتى إذا كان ليلة البناء ، أدخل عليه
ابنة أم الولد فوقع عليها : أنها ترد عليه امرأته التي تزوج وترد هذه على أبيها ويكون مهرها
على أبيها .
وإذا أراد الرجل أن يزوج ابنته من رجل ، وأراد جدها ، أبو أبيها ، أن يزوجها من
غيره فالتزويج للجد وليس له مع أبيه أمر . وإن زوجها أبوها من
رجل وزوجها جدها من رجل آخر فالتزويج للذي زوجها أولا .
ولا بأس أن تتزوج الحرة على الأمة . ولا تتزوج الأمة على الحرة . فإن من تزوج أمة
على حرة فنكاحه باطل . وإذا تزوجت الحرة على الأمة فأقسم للحرة ضعف ما تقسم الأمة
تكون عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة .
وإذا اشترى الرجل جارية لم تحض ولم يكن صاحبها يطأها فإن أمرها شديد فإن
أتاها ، فلا ينزل حتى يتبين أحبلى هي ، أم لا ؟ ويستبين ذلك في خمسة وأربعين ليلة .
ولا يصلح للأعرابي أن يتزوج مهاجرة يخرج بها من أرض الهجرة فينفرد بها ، إلا أن
يكون من قوم قد عرفوا السنة والحجة ، فإن أقام بها في أرض الهجرة فهو مهاجر ، ولا بأس
أن يحل الرجل لأخيه فرج جاريته .
واعلم أن النصراني إذا أسلمت امرأته فهو أملك ببضعها وليس له أن يخرجها
من دار الهجرة . وإن كانت من أرض أخرى أتت دار الهجرة ولا يبيت معها النصراني في
دار الهجرة ويأتيها بالنهار إن شاءت . وإن هي ولدت وكبر ولدها فإنهم يخيرون على الاسلام
والكفر . فإن اختاروا الاسلام فهي أحق بهم وليس له يجبرهم على أي شئ وإذا أسلمت
المرأة وزوجها على غير الاسلام ، فإن كان مجوسيا فرق بينهما . ولا بأس إذا كان للرجل
امرأتان أن يفضل إحديهما على الأخرى .
وإذا ولت امرأة أمرها رجلا فقالت : زوجني فلانا فقال : لا أزوجك حتى تشهدي أن
أمرك بيدي . فأشهدت له ، فقال عند التزويج للذي يخطبها : يا فلان عليك كذا وكذا قال :
نعم ، فقال هو للقوم ، اشهدوا أن ذلك لها عندي وقد زوجتها من نفسي فقالت المرأة : ما كنت
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦