وإن تزوج الرجل امرأة أمة على أنها حرة فوجدها دلست الذي زوجها
إياه وليا لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر قيمة ثمنها إن كانت
بكرا . وإن كانت غير بكر فنصف عشر ثمنها بما استحل من فرجها وتعتد منه عدة الأمة ،
فإن جاءت بولد فهو حر إذا كان النكاح بغير إذن المولى .
وإن أبقت مملوكة من مواليها ، فاتت قبيلة فادعت أنها حرة فتزوجها رجل فظفر
بها مواليها بعد ذلك وقد ولدت أولادا ، فإن أقام الزوج البينة على أنه تزوجها على أنها حرة
أعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم . وإن لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده .
واعلم أن النكاح لا يرد إلا من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والعفل .
إلا أنه روي في الحديث أن العمياء والعرجاء ترد .
وإذا تزوج الرجل المرأة الثيب فزعمت أنه لم يقربها ، فالقول في ذلك قول الزوج
وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها ، لأنها المدعية . وإن تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم
يصل إليها ، فإن مثل هذا تعرفه النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن فإن ذكرت أنها
عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق
ولا عدة عليها منه .
وإذا تزوج الرجل المرأة وابتلي ولم يقدر على الجماع فارقته إن شاءت . والعنين
يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت ، وإن شاءت أقامت .
وسئل الصادق ع عن أختين أهديتا لأخوين في ليلة واحدة . ودخلت
امرأة هذا على هذا وامرأة هذا على هذا . قال : فلكل واحد منهما الصداق بالغشيان . فإن
كان وليهما تعمد في ذلك أغرم الصداق . ولا يقرب أحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة . فإذا
انقضت العدة صارت كل واحدة منهما إلى زوجها الأول بالنكاح الأول . قيل له : فإن ماتتا
قبل انقضاء العدة ؟ قال : يرجع الزوجان بنصف الصداق على . ورثتهما ويرثانهما
الرجلان . قيل : فإن مات الزوجان وهما في العدة ، قال : يرثانهما ولهما نصف المهر المسمى
وعليهما العدة . ثم بعد ما يفرغان من العدة الأولى تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها .
فإذا أتى الرجل قوما فخطب إليهم وقال : أنا فلان بن فلان من بني فلان ، فوجد
الينابيع الفقهية — صفحة 15
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥