عليها حتى تطهر .
وإذا ابتليت المرأة بشرب النبيذ فسكرت ، فزوجت نفسها رجلا في سكرها ثم
أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنت أن ذلك يلزمها فورعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك
التزويج فإن التزويج واقع إذا أقامت معه بعد ما أفاقت وهو رضاها والتزويج جائز عليها .
وإذا قال الرجل لأمته : أعتقك وأجعل عتقك مهرك فقد عتقت . وهي بالخيار إن شاءت
تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه . فإن تزوجته فليعطها شيئا وإن قال : قد زوجتك وجعلت
مهرك عتقك ، فإن النكاح واجب ولا يعطها شيئا وقد عتقت . وإذا أعتقها وجعل عتقها
صداقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فقد مضى عتقها ويرتجع عليها سيدها نصف قيمة
ثمنها تسعي فيه . ولا عدة عليها منه .
وإذا تزوج الرجل جارية على أنها حرة ثم جاء فأقام البينة على أنها جاريته ،
فليأخذها وليأخذ قيمة ولدها . وإن تزوج الرجل امرأة فوجدها قرناء ، أو عفلاء أو برصاء
أو مجنونة ، أو كان بها زمانة ظاهرة ، كان له أن يردها إلى أهلها بغير طلاق ويرتجع الزوج على
وليها بما أصدقها إن كان أعطاها . وإن لم يكن أعطاها فلا شئ له .
وإن ابتلي رجل فلم يقدر على جماع امرأته فرق بينهما إن شاءت . وروي أنه تنتظر
به سنة فإن أتاها وإلا فارقته إن أحبت . فإن تزوج خصي امرأة وفرض لها صداقا ، وهي
تعلم أنه خصي ، فلا بأس . فإن مكث معها حينا ثم طلقها فعليها العدة .
فإذا تزوج الرجل امرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم ، فإن لم يكن دخل بالأم
فلا بأس أن يتزوج الابنة . وإذا تزوج البنت فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الأم .
وروي أن الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى . واعلم أن
الربائب حرام كن في الحجور أو لم يكن .
وإن دلس خصي نفسه لامرأة فرق بينهما . وتأخذ منه صداقها ويوجع ظهره . وإن
تزوجت حرة مملوكا على أنه حر ثم علمت بعد ذلك أنه مملوك فهي أملك بنفسها ، إن شاءت
أقرت معه ، وإن شاءت فلا . فإن كان دخل بها فلها الصداق وإن لم يكن دخل بها فليس لها
شئ وإن دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت معه فهو أملك بها .
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤