ب : أن يكون معينا فلا يجوز على دين في الذمة ، ولو قال له : اعزل المال
الذي لي عليك وقد قارضتك عليه ، ففعل واشترى بعين المال للمضاربة فالشراء له
وكذا إن اشترى في الذمة ، ولو أقرضه ألفا شهرا ثم هو بعده مضاربة لم يصح ، ولو
قال : ضارب به شهرا ثم هو قرض ، صح ولو قال : خذ المال الذي على فلان
واعمل به مضاربة ، لم يصح ما لم يجدد العقد ، وكذا لو قال : بع هذه السلعة فإذا
نض ثمنها فهو قراض ، ولو كان وديعة أو غصبا عند فلان صح ولو كان قد تلف لم
يصح ، وكذا يصح لو كان في يده وديعة أو غصب لم يتلف عينه فضاربه المالك به ،
والأقرب زوال الضمان بالعقد ويحتمل بقاؤه إلى الأداء ثمنا عما يشتريه ، ولو دفع
إليه كيسين فقال : قارضتك على أحدهما والآخر وديعة ، ولم يعين أو : قارضتك
على أيهما شئت ، لم يصح .
ج : أن يكون معلوما فلا يصح على المجهول قدره ، وفي المشاهد إشكال ، فإن
جوزنا فالقول قول العامل مع يمينه في قدره .
د : أن يكون مسلما في يد العامل فلو شرط المالك أن تكون يده عليه لم يصح ،
أما لو شرط أن يكون مشاركا في اليد أو يراجعه في التصرف أو يراجع مشرفه
فالأقرب الجواز ، ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز .
الرابع : العمل :
وهو عوض الربح وشرطه أن يكون تجارة فلا يصح على الطبخ والخبز
والحرف ، أما النقل والكيل والوزن ولواحق التجارة فإنها تبع للتجارة ، والتجارة
هي الاسترباح بالبيع والشراء لا بالحرف والصنائع ، وإذا أذن في التصرف وأطلق
اقتضى الإطلاق ما يتولاه المالك من عرض القماش ونشره وطيه وإحرازه وبيعه
وقبض ثمنه وإيداعه الصندوق واستئجاره ما يعتاد الاستئجار له كالدلال والوزان
والحمال .
الينابيع الفقهية — صفحة 95
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥