وإن أعطاه شبكة ليصطادها بالنصف لم يصح والصيد لصياده وعليه أجرة الشبكة ،
وإن أعطاه بغلا ليستقي عليه بينهما نصفين فالماء للمستقي وعليه أجرة البغل ، وإن
سلم إليه أرضا ليغرسها من ماله على أن لكل واحد نصف مال الآخر لم يصح والأرض
لربها والغراس لربه ، ولرب الأرض أن يقره في أرضه بأجرة أو يقلعه ويضمن أرشه أو يقوم
عليه فيرد قيمته ، فإن اتفقا على شئ فلا كلام وإن اختلفا فطلب رب الأرض القلع بالأرش
والغارس الإقرار بالأجرة قبل من رب الأرض .
وإن طلب الغارس القلع بالأرش ورب الأرض البقاء بالأجرة قبل من الغارس ، وكذا
لو طلب رب الأرض تقويمه على نفسه والغارس قلعه بأرشه ، فإن طلب الغارس القيمة
ورب الأرض القلع بالأرش قبل من رب الأرض ، فإن طلب رب الأرض إقراره بالأجرة لم يجبر
أحدهما على مراد الآخر ، وإن كانت الأرض والغراس لشخص فله الأجرة بعمله والكل
لمالكه .
وإن أعطاه ألفا قراضا على أن يأخذ منه ألفا بضاعة جاز ولم يلزم الوفاء ، فإن أخذ رب
المال من المال وكان أربعين عشرة بعد أن خسر عشرة ثم ربح انتقض القراض في الربع
الذي أخذه وفيما يخصه من الخسران فينتقض في الربع وثلث الربع ، وإن اشترى بمال
القراض عبدا فقتل فأخذت ديته كانت قراضا ، وإن كان فيه ربح فهما شريكان بالحساب ،
فإن كانت توجب القصاص اتفقا عليه لتعلق حقهما به ، فإن اشترى المضارب سلعة لها
فتلف المال قبل إقباضه وكذا في الوكالة لزم المضارب والوكيل بدلها وقيل يلزم صاحب
المال والموكل .
الينابيع الفقهية — صفحة 92
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢