تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لم يجز لأنه لا مال له ولا عمل ، وإن ضارب بغير إذنه بطل الثاني . فإن لم يربح ولا تلف منه شئ رده على المالك ولا شئ له ولا عليه ، وإن تلف في يده طالب المالك من شاء منهما فإن طالب الأول رجع على الثاني مع علمه لاستقرار التلف في يده وكذا مع عدم علمه على إشكال ينشأ من الغرور ، وإن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله على إشكال لا مع علمه . وإن ربح فللمالك خاصة وفي رجوع الثاني على الأول بأجرة المثل احتمال ، ولو قيل : إن كان الثاني عالما بالحال ، لم يستحق شيئا وإن جهل فله أجرة المثل على الأول كان وجها ، ويحتمل عدم لزوم الشراء أن كان بالعين ، وإن كان في الذمة احتمل اختصاص الثاني به والقسمة بينه وبين العامل الأول في النصف ، واختصاص المالك بالآخر إن كان الأول شرط على الثاني أن للمالك النصف والآخر بينهما . ولو شرط المريض للعامل ما يزيد على أجرة المثل لم يحتسب الزائد من الثلث إذ المقيد بالثلث التفويت وليس حاصلا هنا لانتفاء الربح حينئذ ، وهل المساقاة كذلك ؟ إشكال ينشأ من كون النخلة تثمر بنفسها فهي كالحاصل ، وإذا فسد القراض بفوات شرط نفذت التصرفات وكان الربح بأجمعه للمالك ، وعليه للعامل أجرة المثل إلا إذا فسد بأن شرط جميع الربح للمالك ، ففي استحقاق الأجرة إشكال ينشأ من رضاه بالسعي مجانا . الثالث : رأس المال : وشروطه أربعة : أ : أن يكون نقدا فلا يصح القراض بالعروض ولا بالنقرة ولا بالفلوس ولا بالدراهم المغشوشة ، ولو مات المالك وبالمال متاع فأقره الوارث لم يصح ، ولو دفع شبكة للصائد بحصة فالصيد للصائد وعليه أجرة الشبكة .
الينابيع الفقهية — صفحة 94 | علي أصغر مرواريد