قواعد الأحكام
المقصد الخامس في القراض وفصوله ثلاثة
الأول : في أركانه : وهي خمسة :
الأول : العقد :
فالإيجاب : قارضتك أو ضاربتك أو عاملتك على أن الربح بيننا نصفين أو
متفاوتا ، والقبول : قبلت ، وشبهه من الألفاظ الدالة على الرضا ، وهو عقد قابل
للشروط الصحيحة مثل أن لا يسافر بالمال أو لا يشترى إلا من رجل بعينه أو قماشا
معينا وإن عز وجوده كالياقوت الأحمر ، أو لا يبيع إلا على رجل معين ، ولو شرط
ما ينافيه فالوجه بطلان العقد مثل أن يشترط ضمان المال أو سهما من الخسران أو
لزوم المضاربة أو ألا يبيع إلا برأس المال أو أقل ، ولو شرط توقيت المضاربة لم يلزم
الشرط والعقد صحيح لكن ليس للعامل التصرف بعده ، ولو شرط على العامل
المضاربة في مال آخر أو يأخذ منه بضاعة أو قرضا أو يخدمه في شئ بعينه فالوجه
صحة الشروط .
الثاني : المتعاقدان :
ويشترط فيهما : البلوغ والعقل وجواز التصرف ، ويجوز تعددهما واتحادهما
وتعدد أحدهما خاصة ، وأن يكون الدافع رب المال أو من أذن له ، فلو ضارب
العامل غيره بإذن المالك صح وكان الأول وكيلا ، فإن شرط لنفسه شيئا من الربح
الينابيع الفقهية — صفحة 93
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٣