من الربح النصاب زكاه بظهوره وحوله وزكى رب المال الأصل وحصته من الربح .
فإن قارضه إلى سنة بشرط ألا يبيع ولا يشترى أو على ألا يفسخ العقد إلى سنة صح
القراض وفسد الشرط ، فإن شرط ألا يشترى بعد السنة صح القراض والشرط ، ويجب في
القراض الفاسد للعامل أجرة المثل ربح المال أو خسر ، وقيل : إن خسر فلا شئ له ويكون
تصرفه صحيحا بالإذن وكذا في الوكالة الفاسدة .
ونفقة المضارب في الحضر من مال نفسه وفي السفر من مال المضاربة ، وقيل : إنما ينفق
القدر الزائد على نفقة الحضر فإن خرج بماله ومال المضاربة أنفق بالحساب في المأكل
والملبس ، ويجوز أن يشترى المعيب للربح ، فإن اشترى على الصحة فظهر العيب فله الرد
والإمساك بالأرش على ما يراه أحظى .
فإن حضر رب المال فاختلفا نظر الحاكم فيما فيه الحظ وأجاب الداعي إليه ، ولا يبيع
المضارب إلا حالا بثمن المثل ونقد البلد إلا أن يفوض إليه ما شاء ، وإذا خالف رب المال في
السفر إلى موضع أو شراء جنس ضمن ، والربح بينهما على الشرط .
فإن قارض العامل بالنصف بإذن صاحب المال غيره على ذلك صح القراض
ولا شئ للعامل الأول ، وإذا قال للعامل الثاني : لك ثلثه ولي ثلثه ولرب المال ثلثه بطل
القراض وللعامل الثاني أجر عمله والربح لصاحب المال ولا شئ للعامل الأول ، وإن
قارض بغير إذنه بمثل الحصة من علم الحال أثم وهما ضامنان وإن ربح فعلى الشرط ، وإن
قارضه على أن النصف لرب المال والنصف الآخر بينهما نصفين قسم على ذلك .
ومداخلة رب المال للعامل بنفسه في العمل يبطلها ويكون الربح لرب المال والأجرة
للعامل ، ويتولى العامل ما يتولاه رب المال ويستنيب ويستأجر في غيره كنقل الأحمال والأثقال
والنداء على السلع فإن تولى وذلك بنفسه فلا أجرة له ، وإن ولى غيره ما يتولاه هو ضمن
الأجرة والمال إن كان فعله يوجب تفريطا ، ومن أعطى غيره مال يتيم مضاربة ولم يكن
صلاحا أو لم يكن وليا له فالخسارة عليه والربح لليتيم .
وإن لم يعلم العامل الحال لم يقبل قول المعطى وأخذ العامل ما شرط له . فإن أعطى
غيره مالا مضاربة ليشتري النخل والشجر والعقار ويستنميها ولا يبيع الأصل لم يصح ،
الينابيع الفقهية — صفحة 91
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١