المختصر النافع
كتاب المضاربة
وهي أن يدفع الانسان إلى غيره مالا ليعمل فيه بحصة من ربحه . ولكل منهما
الرجوع سواء كان المال ناضا أو مشتغلا . ولا يلزم فيها اشتراط الأجل . ويقتصر على
ما تعين له من التصرف . ولو أطلق ، تصرف في الاستثمار كيف شاء .
ويشترط كون الربح مشتركا . ويثبت للعامل ما شرط له من الربح ما لم يستغرقه . وقيل
للعامل أجرة المثل .
وينفق العامل في السفر من الأصل كمال النفقة ما لم يشترطه .
ولا يشترى العامل إلا بعين المال . ولو اشترى في الذمة وقع الشراء له والربح له .
ولو أمر بالسفر إلى جهة فقصد غيرها ضمن . ولو ربح كان الربح بينهما بمقتضى الشرط .
وكذا لو أمره بابتياع شئ فعدل إلى غيره . وموت كل واحد منهما يبطل المضاربة .
ويشترط في مال المضاربة أن يكون عينا : دنانير أو دراهم . ولا تصلح بالعروض .
ولو قوم عروضا وشرط للعامل حصة من ربحه كان الربح للمالك ، وللعامل الأجرة .
ولا يكفي مشاهدة رأس مال المضاربة ما لم يكن معلوم القدر ، وفيه قول بالجواز . ولو اختلفا في
قدر رأس المال فالقول قول العامل مع يمينه .
ويملك العامل نصيبه من الربح بظهوره وإن لم ينض . ولا خسران على العامل إلا عن
تعد أو تفريط . وقوله مقبول في التلف . ولا يقبل في الرد إلا ببينة على الأشبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 88
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨