قواعد الأحكام
المقصد الرابع في الشركة وفيه فصلان
الأول : الماهية :
وهي اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع والمحل إما
عين أو منفعة أو حق ، وسبب الشركة قد يكون إرثا أو عقدا أو مزجا أو حيازة ، بأن
يقتلعا شجرة أو يغترفا ماء دفعة بانية . وأقسامها أربعة : شركة العنان وهي شركة
الأموال ، وشركة الأبدان بأن يشترك اثنان فصاعدا فيما يكتسبونه بأيديهم تساوت
الصنعة أو اختلفت ، وشركة المفاوضة وهي أن يشتركا في ما يتساويان من مال
ويلتزمان من غرم بغصب أو بيع فاسد ، وشركة الوجوه وهي أن يبيع الوجيه مال
الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه ، والكل باطل سوى الأول .
وأركانها ثلاثة : المتعاقدان ويشترط فيهما أهلية التوكيل والتوكل ، والصيغة
وهي ما يدل على الإذن في التصرف ويكفي قولهما : اشتركنا ، والمال وهو كل
ما يرتفع الامتياز مع مزجه سواء كان أثمانا أو عروضا أو فلوسا ، فلا يكفي مزج
الصحيح بالقراضة ولا السمسم بالكتان ولا عند اختلاف السكة .
وتحصل الشركة بالمزج سواء كان اختيارا أو اتفاقا ، والمختلف إنما يتحقق فيه
الشركة بالعقد الناقل كأن يبيع أحدهما حصة مما في يده بحصة مما في يد الآخر ،
ولو باعا بثمن واحد أو عملا بأجرة واحدة ثبت الشركة سواء تساوت القيمتان أو
اختلفتا ولكل منهما بقدر النسبة من القيمة ، وإذا تميز عمل الصانع من صاحبه
الينابيع الفقهية — صفحة 46
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦