الجامع للشرائع
باب الشركة
قال جعفر بن محمد ع : لا ينبغي للرجل أن يشارك الذمي ولا يبضعه
بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة ، وروى السكوني عنه أن أمير المؤمنين عليه
السلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب
عنها ، وإذا قال لغيره : اشتر سلعة ولي نصفها ففعل فالربح بينهما والخسران عليها
والشرك ثلاث : شركة في العين كالميراث والبيع والهبة والشركة والوصية وشركة في المنافع
كالشركة في الإجارة ، وشركة في الحقوق كالشركة في القصاص وحد القذف خيار الشرط
والعيب ومرافق الطرق .
والمقصود ها هنا من شركة الأعيان شركة العنان وهي عقد جائز من الطرفين ، وإنما
يصح باختلاط المالين غير المتميزين بعد الخلط كالأثمان وماله مثل من العروض إذا اتحدا
في الجنس والصفة ، ويجوز أن يتساوى المالان في القدر ويتفاضلا .
والربح والوضيعة بحسب المال والتصرف موقوف على الإذن ، فإن شرطا مع
التساوي في المال تفاضلا في الربح وبالعكس لم يصح الشرط وقسم الربح على المال
ولصاحب الأقل أجرة عمله في نصف الفاضل ، فإن أعطى غيره مالا وضمنه نصفه
وعمل فيه متبرعا فربح فهو بينهما والوضيعة كذلك ، فإن اشتركا في مال ولأحدهما أكثر من
صاحبه على أن يعمل فيه صاحب الأكثر والربح بالسواء لم يصح وقسم بالحساب ، وإن
شرطا عمل صاحب الأقل كانت شركة قراض لا بأسا بها .
الينابيع الفقهية — صفحة 43
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣