تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الجامع للشرائع باب الشركة قال جعفر بن محمد ع : لا ينبغي للرجل أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة ، وروى السكوني عنه أن أمير المؤمنين عليه السلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها ، وإذا قال لغيره : اشتر سلعة ولي نصفها ففعل فالربح بينهما والخسران عليها والشرك ثلاث : شركة في العين كالميراث والبيع والهبة والشركة والوصية وشركة في المنافع كالشركة في الإجارة ، وشركة في الحقوق كالشركة في القصاص وحد القذف خيار الشرط والعيب ومرافق الطرق . والمقصود ها هنا من شركة الأعيان شركة العنان وهي عقد جائز من الطرفين ، وإنما يصح باختلاط المالين غير المتميزين بعد الخلط كالأثمان وماله مثل من العروض إذا اتحدا في الجنس والصفة ، ويجوز أن يتساوى المالان في القدر ويتفاضلا . والربح والوضيعة بحسب المال والتصرف موقوف على الإذن ، فإن شرطا مع التساوي في المال تفاضلا في الربح وبالعكس لم يصح الشرط وقسم الربح على المال ولصاحب الأقل أجرة عمله في نصف الفاضل ، فإن أعطى غيره مالا وضمنه نصفه وعمل فيه متبرعا فربح فهو بينهما والوضيعة كذلك ، فإن اشتركا في مال ولأحدهما أكثر من صاحبه على أن يعمل فيه صاحب الأكثر والربح بالسواء لم يصح وقسم بالحساب ، وإن شرطا عمل صاحب الأقل كانت شركة قراض لا بأسا بها .
الينابيع الفقهية — صفحة 43 | علي أصغر مرواريد