تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الحصة ولكل منهما قبض حقه من الثمن ولا يشاركه شريكه فيه لأنه ليس بوكيل للآخر في قبض حقه الشركة . فإن كان عبد بين شريكين أمر أحدهما الآخر ببيع حصته فباعه بدينار وأقر الأمر أن المأمور قبض الثمن فأنكر برئ المشتري من حصته المقر دون البائع لاعترافه قبض وكيله ، فإن أقر البائع أن شريكه قبض الثمن فأنكر وكان وكيله في القبض فكذلك وإن لم يوكله لم يبرأ المشتري من حصة البائع ولا من حصة شريكه . ولا يصح شركة المفاوضة والوجوه ، وإذا اشترى أحدهما أو اقترض له ولصاحبه جاز لإذنه له على شروط وكالة ، وإذا غصب أحدهما شيئا لم يشاركه الآخر فيه ، ولا يصح شركة الأبدان ولكل منهما أجر عمله اتفقت الصنعتان أو اختلفا اتفقت أجرتهما أو اختلفتا ، فإن اختلط كسبهما ولم يتميز اصطلحا . وإذا اشترك جماعة لواحد بغل ولآخر دكان ولآخر رحى ولآخر عمل بيده لم يصح الشركة ، فإن استأجر شخص من كل ماله ومن الآخر عمله بأجرة واحدة فهي فاسدة ولكل منهم عليه أجرة مثله ، وإن استأجر بثلاثة أرباع أجرة ماله والأجير على أصحابه بثلاثة أرباع أجرة عمله ، فإن اشتركوا من شخص فدان ومن شخص عمل ومن شخص أرض ومن شخص بذر فهي معاملة فاسدة والزرع لصاحب البذر ويرجع صاحب الأرض والفدان والعمل عليه بأجورهم . وإذا كان من شخص جمل ومن الآخر المزادة ويستقي الثالث من ماء هو ملكة فثمنه له وعليه لصاحبيه أجرة الجمل والمزادة ، وإن استقى من المباح فقيل كذلك لأنه إنما يملكه بالحيازة ولم يحز سواه وقيل يكون بينهم أثلاثا لأنه حاز من المباح بنية أنه له ولهما ، وكذا الخلاف إذا اصطاد أو احتش أو احتطب له ولغيره من قال بالأثلاث قال : يرجع كل منهم على الآخرين بأجرة ثلثي ما كان من جهته . وشرط التأجيل من الشركة غير لازم ، وإذا أختان أحد الشريكين الآخر كره له أن يقتص بمثله .
الينابيع الفقهية — صفحة 45 | علي أصغر مرواريد